الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
76
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
فمنها : المنزل ، لما ورد من انّ البيت الذّي يقرأ فيه القرآن ويذكر اللّه فيه تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض ، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر اللّه فيه تقلّ بركته ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين « 1 » . ومنها : ما ذكر من محلّ غفلة الناس عن الذكر من سوق ونحوه « 2 » . ومنها : السوق ، فعن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : أكثروا ذكر اللّه إذا دخلتم الأسواق وعند اشتغال الناس ، فإنّه كفّارة للذنوب ، وزيادة في الحسنات ، ولا تكتبون في الغافلين « 3 » . ومنها : عند غفلة القلب وسهوه بحيث لا يذكر به خير ولا شر ، ولا يدري اين هو ، لورود الامر بذكر اللّه عزّ وجلّ حينئذ « 4 » . ومنها : عند الوسوسة وحديث النفس ، لما ورد من انّ رجلا اتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! إنّي نافقت ، فقال : واللّه ما نافقت ، ولو نافقت ما اتيتني ، فعلمني ما الذي رابك ؟ اظنّ العدّو الحاضر اتاك ، فقال لك ! من خلقك ؟ فقلت : اللّه خلقني ، فقال : من خلق اللّه ؟ فقال : أي والذي بعثك بالحقّ لكان كذا ، فقال : انّ الشيطان اتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم فاتاكم من هذا الوجه لكي يستزّلكم ، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم اللّه وحده « 5 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 498 باب ذكر اللّه عزّ وجلّ كثيرا حديث 1 . ( 2 ) الجعفريات : 223 كتاب الدعاء ، باب فضل الدعاء ، ومستدرك وسائل الشيعة 2 / 384 باب 12 حديث 1 . ( 3 ) الخصال : 2 / 614 حديث الأربعمائة . ( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 1190 باب 14 حديث 1 . ( 5 ) أصول الكافي : 2 / 425 باب الوسوسة وحديث النفس حديث 5 .