الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

19

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

مكتوب على خدّها الأيمن : محمّد رسول اللّه ، وعلى خدّها الأيسر : عليّ وليّ اللّه ، وعلى جبينها الحسن ، وعلى ذقنها : الحسين ، وعلى شفتيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وهي لمن يقول بالحرمة والتعظيم : بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » ، وانّ من كان في صحيفته قبضة : بسم اللّه أعتقه اللّه من النّار ، والقبضة مائة مرّة « 2 » . ومنها : ترتيله ، لقوله سبحانه : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا « 3 » وفسّره أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله عليه السّلام : بيّنه تبيانا ولا تهذّه هذّ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن افزعوا به قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة « 4 » . وورد انّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله كان يقطع قراءته آية آية « 5 » . وقال الصادق عليه السّلام : يكره ان يقرأ : قل هو اللّه أحد في نفس واحد « 6 » . ومنها : التفكّر في معانيه عند قراءته ، لما ورد من انّ هذا القرآن فيه منار الهدى ، ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ، ويفتح للضياء نظره ، فان التفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور « 7 » . وورد ان هذا القرآن خزائن العلم ، فكلّما فتحت خزائنه فينبغي لك ان تنظر فيها « 8 » . ومنها : قراءته بالحزن كأنه يخاطب إنسانا ، لما ورد من أنه : نزل بالحزن ،

--> ( 1 ) تفسير البرهان : 1 / 43 حديث 30 . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 316 باب 45 حديث 23 . ( 3 ) سورة المزّمل آية 4 . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 614 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن حديث 1 أقول الرواية مجهولة بجهالة علي بن معبد ، وفي الأصل : اقرعوا . ( 5 ) مجمع البيان : 10 / 378 في تفسير سورة المزمل . ( 6 ) أصول الكافي : 2 / 616 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن حديث 12 أقول الرواية مجهولة بجهالة الحسن بن محمد الأسدي . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 600 كتاب فضل القرآن حديث 5 . ( 8 ) عدّة الداعي : 267 الباب السادس في تلاوة القرآن ، الثالث انه ينبوع العلم .