الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

18

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ومنها : الاستعاذة قبل الشروع في قراءته ، للأمر بذلك فيه بنص قوله سبحانه فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ « 1 » ، وورد في تفسيره ان من تأدّب بأدب اللّه أدّاه إلى الفلاح الدائم « 2 » ، وانّ الرجيم أخبث الشياطين « 3 » . والأفضل الاستعاذة في افتتاح كلّ سورة أيضا ، لو روده بالخصوص « 4 » . ومنها : البسملة قبل الشروع في قراءته ، لما نطق من الأخبار بفضل ابتداء كل أمر بها ، ولعظم فضلها ، فقد ورد انّ من أراد ان ينجيه اللّه من الزبانية فليقرأ : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تسعة عشر حرفا ، ليجعل اللّه بكلّ حرف منها جنّة من واحد منهم « 5 » . وانّ من قرأ : بسم اللّه الرحمن الرحيم كتب اللّه له بكلّ حرف أربعة آلاف حسنة ، ومحا عنه أربعة آلاف سيّئة ، ورفع له أربعة آلاف درجة « 6 » ، وتحفظه الملائكة إلى الجنّة « 7 » . وهو شفاء من كلّ داء « 8 » . وان من قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم بنى اللّه له في الجنّة سبعين ألف قصر من ياقوتة حمراء ، في كلّ قصر الف « 9 » بيت من لؤلؤة بيضاء ، في كلّ بيت سبعون ألف سرير من زبرجدة خضراء ، فوق كلّ سرير سبعون ألف فراش من سندس وإستبرق ، وعليه زوجة من الحور العين ، ولها سبعون ألف ذوابة مكلّلة بالدرّ والياقوت ،

--> ( 1 ) سورة النحل آية 98 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 17 حديث 3 . ( 3 ) تفسير العياشي : 2 / 270 حديث 67 في تفسير ( وإذا قرأت القرآن فاستعذ باللّه ) . ( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 848 باب 14 حديث 2 عن تفسير العياشي . ( 5 ) مجمع البيان : 1 / 19 في فضل بسم اللّه الرحمن الرحيم . ( 6 ) تفسير البرهان : 1 / 43 حديث 29 . ( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 316 باب 45 حديث 23 . ( 8 ) تفسير البرهان : 1 / 42 حديث 20 . ( 9 ) في المطبوع : سبعون ألف .