الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
95
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
وورد أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدّة من نسائه بالتستر عند حضور الأعمى ، فقالت بعضهنّ : انّه أعمى لا يبصر ، فقال : أعمياوان أنتما ؟ ! ألستما تبصرانه « 1 » ؟ ! . وتجب الغيرة على الرّجال ، وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ الغيرة من الايمان « 2 » . وانّ الجنّة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ولا يجدها عاقّ ، ولا ديّوث ، قيل : يا رسول اللّه ! وما الدّيوث ؟ قال : الّذي تزني امرأته وهو يعلم بها « 3 » . ولا تجوز الغيرة من النساء ، فعن مولانا الصّادق عليه السّلام انّه قال : غيرة النساء الحسد ، والحسد هو أصل الكفر ، إنّ النّساء إذا غرن غضبن ، وإذا غضبن كفرن ، الّا المسلمات منهنّ « 4 » . ويجب على المرأة تمكين زوجها من نفسها حيثما شاء ، ولا يجوز التأخير ولو بإطالة الصّلاة عمدا « 5 » . ولا يجوز للمرضعة منع زوجها من الوطي خوفا من حدوث الحمل « 6 » . ومن حقّه عليها أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدّق « 7 » من بيته
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 534 باب في نحو ذلك حديث 2 بمعناه . ( 2 ) الكافي : 5 / 536 باب الغيرة حديث 3 . والفقيه : 3 / 281 برقم 1342 . ( 3 ) الفقيه : 3 / 281 باب 133 حديث 1343 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 14 / 110 باب 78 حديث 3 . ( 5 ) الكافي : 5 / 508 باب كراهية ان تمنع النساء أزواجهن حديث 1 و 2 . ( 6 ) التهذيب : 7 / 418 باب 36 برقم 1673 . أقول : وجوب تمكين الزوجة زوجها إذا كانت على طهر ولم يكن مانع شرعي ممّا اتفق عليه الفقهاء ، ومن تلك الموارد المورد المذكور . نعم ، إذا كان الحمل مضرا بها ضررا على نفسها أو على بعض أعضائها ، أو كان مضرّا بالرضيع ، جاز لها الامتناع من التمكين ، وقد يجب ، واللّه العالم . ( 7 ) في المتن : تصدق .