الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
463
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه « 1 » . وورد انّ العجب درجات : منها : ان يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا . ومنها : ان يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللّه عزّ وجلّ ، وللّه عليه فيه المنّ « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام انّه أتى عالم عابدا فقال له : كيف صلاتك ؟ فقال : مثلي يسأل عن صلاته وانا أعبد اللّه منذ كذا وكذا ؟ ، قال : فكيف بكاؤك ؟ فقال : أبكي حتى تجري دموعي ، فقال له العالم : فانّ ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مدلّ ، انّ المدلّ لا يصعد من عمله شيء « 3 » . وعنه عليه السّلام : انّ الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل شيئا من البرّ فيدخله شبه العجب به ، فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه « 4 » . ومنها : عقوق الوالدين : عدّه النّبي صلّى اللّه عليه وآله « 5 » ، وأمير المؤمنين « 6 » والصادق « 7 » والرضا « 8 »
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 314 باب العجب حديث 8 والحديث طويل . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 313 باب العجب حديث 3 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 313 باب العجب حديث 5 . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 314 باب العجب حديث 7 . أقول : العجب صفة نفسانية خبيثة تهدي إلى كل سوء وشر وتردي المتصف بها إلى الهلكة ويجب السعي في التخلص منها بترويض النفس وتزكيتها واللّه هو المعين . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 317 باب 46 حديث 23 . ( 6 ) الخصال : 1 / 273 الكبائر خمس حديث 16 . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 278 باب الكبائر حديث 8 . ( 8 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 .