الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

425

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ومنها : ترك معونة المظلومين : عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من الكبائر « 1 » . ومنها : ترك حضور صلاة الجماعة رغبة عنه : فانّه من الكبائر ، لما ورد من عدم قبول شهادته ، وانّ من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له « 2 » . ومنها : ترك نصيحة المؤمن ومناصحته : لما ورد من أن من سعى في حاجة لأخيه فلم ينصحه ، ولم يبالغه فيه بكلّ جهده ، فقد خان اللّه ورسوله والمؤمنين ، وكان اللّه ورسوله خصمه « 3 » . ومنها : ترك معونة المؤمن عند ضرورته . لما ورد من انّ من قصد اليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله

--> - حديث 1 . ( 1 ) الخصال : 2 / 610 باب خصال من شرايع الدين حديث 9 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 25 باب 17 العدالة حديث 65 . تنبيه اتفقت آراء علماء الاسلام باستحباب إقامة الصلاة جماعة وحكموا بتأكد استحبابها واشترط علماؤنا الإماميّة رفع اللّه سبحانه شأنهم في الإمام شروطا وأهمّها علم المأموم بعدالة الإمام امّا بالمباشرة أو بشهادة عدلين يشهدان على عدالته أو امارة تدل عليها كحسن الظاهر المؤدّى إلى الاطمينان على العدالة فإذا لم يحرز المأموم عدالة الإمام بالطرق المعينة تكون جماعته باطلة ويحرم ثوابها فالمكلف إذا ترك الصلاة جماعة لعدم إحرازه عدالة إمام الجماعة جاز ذلك ولا محذور عليه نعم إذا تركها رغبة عنها يكون معاقبا على رغبته عنها والاستهانة بها لأنها استهانة بمشرعها ورغبة عن أمر من أمر بها . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 362 باب من لم يناصح أخاه المؤمن حديث 3 و 6 .