الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

424

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

إلى غير ذلك ممّا مرّ فيهما في المقام السابق . وأعظم من تركهما ارتكاب خلافهما ، فقد ورد ان أبغض الأعمال إلى اللّه بعد الشرك باللّه ، وقطيعة الرحم ، ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر « 1 » . ومنها : ترك شئ ممّا فرض اللّه سبحانه : عدّه مولانا الكاظم « 2 » والرضا « 3 » والجواد « 4 » عليهم السّلام من الكبائر ، ولعلّه لقوله سبحانه فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 5 » وورد انّ الكفر على خمسة أوجه ، وعدّ منها ترك ما أمر اللّه عزّ وجلّ به ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فكفّرهم بترك ما أمر اللّه عزّ وجلّ ، ونسبهم إلى الإيمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده فقال فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ « 6 » الحديث « 7 » . وورد انّه لا ينظر اللّه إلى عبده ولا يزكّيه لو ترك فريضة من فرائض اللّه ، أو ارتكب كبيرة من الكبائر . . . إلى أن قال : أشرك باللّه ؟ إنّ اللّه أمره بأمر ، وأمره إبليس لعنه اللّه بأمر ، فترك ما أمر اللّه عزّ وجلّ به ، وصار إلى ما أمر به إبليس ، فهذا مع إبليس في الدرك السابع [ الأسفل ] من النار « 8 » .

--> ( 1 ) المحاسن : 295 باب 48 المكروهات حديث 460 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 . ( 3 ) الحديث المتقدم . ( 4 ) الحديث السابق . ( 5 ) سورة النور آية 63 . ( 6 ) سورة البقرة آية 85 . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 390 باب وجوه الكفر حديث 1 . ( 8 ) عقاب الأعمال : 294 عقاب من ترك فريضة من فرائض اللّه أو ارتكب كبيرة من الكبائر -