الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

399

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

مقعده من النار « 1 » . وانّ من طلب رضى اللّه بسخط الناس كفاه اللّه أمور الناس ، ومن طلب رضا الناس بسخط اللّه وكله اللّه إلى النّاس « 2 » . ومنها : الاستماع إلى حديث اثنين يكرهان استماع الغير لحديثهما : لما ورد من انّ المستمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يعذّب يوم القيامة ويصّب في أذنه الأنك وهو الاسرب « 3 » . ومنها : استماع صوت الاجنبيّة : إذا كان بريبة ، فإنّه محرم مبصرا كان المستمع أو أعمى « 4 » ، دون مجرّد السماع من غير ريبة ، وفي حرمة الاستماع من غير ريبة قولان ، أشبههما العدم ، وان كان الاحتياط فيما عدا مورد الضرورة من استماعه صوتها لا ينبغي تركه « 5 » ، وربّما قيل بالكراهة . وقال العلامة ره « 6 » : ينبغي ان تجيب المخاطب لها أو قارع الباب بصوت

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 364 باب 10 حديث 5 . ( 2 ) الاختصاص : 225 وقال الصادق : حدثني أبي ، عن أبيه عليهم السّلام قال : إنّ رجلا من أهل الكوفة كتب إلى أبي الحسين بن علي عليهما السّلام يا سيّدي أخبرني بخير الدنيا والآخرة ، فكتب صلوات اللّه عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم امّا بعد فانّ من طلب رضا اللّه بسخط الناس كفاه اللّه . . . . ( 3 ) مناهج المتقين : 349 . ( 4 ) لا ريب في الحكم لأن كل ما كان بريبة إلى أجنبيّ أو أجنبيّة من النظر أو السماع أو اللمس أو غير ذلك فهو محرّم بالاتفاق في كثير من الموارد وليس ذلك للنظر أو السماع ونظائره بل لمكان الريبه فتدبّر . ( 5 ) هذا الاحتياط تورّع محض والقول بالكراهة لأحتمال ان ينجرّ سماع صوتها إلى الريبة . ( 6 ) في تذكرة الفقهاء كتاب النكاح في المقدمة الثانية ، في النظر في القسم الثاني ، ان يكون هناك حاجة إلى النظر ، في المسألة الخامسة فراجع .