الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

400

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

غليظ ولا ترخّم صوتها « 1 » . ومنها : الاستمناء : فإنّه محرّم ، لما ورد من تعزيره بضرب يده حتى تحمر « 2 » ، ولا يعقل التعزير من دون كونه حراما . وورد انّ الاستمناء من الفواحش « 3 » . بل جعل عليه السّلام المستمني أحد الثلاثة الذين لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم « 4 » . ولازمه كونه من الكبائر . وروى محمد بن عيسى قال : سئل الصادق عليه السّلام عن الخضخضة ، فقال : اثم عظيم ، قد نهى اللّه عنه في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت من يفعل « 5 » ما أكلت معه ، فقال السائل : فبيّن لي يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كتاب اللّه فيه ؟ فقال عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ : فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ « 6 » وهو ممّا وراء ذلك ، فقال الرجل : أيّما أعظم الزنا أو هي ؟ فقال : هو ذنب عظيم ، ثم قال للقائل « 7 » بعض الذنب أهون من بعض ، والذنوب كلّها عظيمة عند اللّه ، لأنّها معاصي . وان اللّه لا يحبّ من العباد العصيان . وقد نهانا اللّه عن ذلك ، لأنّها من عمل الشيطان . وقد قال تعالى إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ

--> ( 1 ) وذلك لمحض التورّع والتنزّه عن الوقوع في الحرام وإذا كان بريبة وتلذذ حرم الاستماع . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 45 باب 28 حديث 3 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اتى برجل عبث بذكره ، فضرب يده حتى احمرّت ، ثم زوجه من بيت المال . وهذا من موارد التعزير الذي فوض إلى الحاكم الشرعي في تعيين ما يراه من الضرب للتأديب بشرط ان لا يبلغ الحدّ . ( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 45 باب 28 حديث 5 . الطبعة الحجرية . ( 4 ) وسائل الشيعة : 3 / 45 باب 28 حديث 7 . الطبعة الحجرية . ( 5 ) في الطبعة الحجرية : بما يفعله بدلا من : من يفعل . ( 6 ) سورة المؤمنون آية 7 . ( 7 ) في الحجرية : قد قال القائل . .