الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

389

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

الاسلام « 1 » . وان من تبسّم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم الاسلام « 2 » . وان من ضحك في وجه عدوّ لأهل البيت عليهم السّلام من النواصب والمعتزلة والخوارج والقدرية ومخالف مذهب الإمامية ومن سواهم لا يقبل اللّه منه طاعة أربعين سنة « 3 » . نعم يستثنى من ذلك ما إذا كان ذلك للتقيّة ، فإنه جائز ، بل واجب بقدر رفع الضرورة ، وزوال التقيّة « 4 » . وعن النّبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : إذا رأيتم أهل [ الرّيب و ] البدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ويحذرهم الناس ، ولا يتعلّمون من بدعهم ، يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة « 5 » . وعن الرضا عليه السّلام : انّ من ذكر عنده الصوفيّة ولم ينكرهم بلسانه وقلبه فليس منّا ، ومن أنكرهم فكأنّما جاهد الكفّار بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 6 » . ومنها : اتباع هوى النفس الامارة بالسوء : فانّه رأس الذنوب ورئيسها ، ومفتاح الخطايا وقائدها ، ومصباح الشرور

--> ( 1 ) عقاب الأعمال : 307 عقاب من ابتدع دينا حديث 6 . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 389 باب 37 حديث 12 . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 389 باب 37 حديث 13 . ( 4 ) أقول : قد قيل بان التقية من مختصّات الطائفة الاماميّة رفع اللّه تعالى شأنهم وأهلك عدوهم مع وضوح فساد هذا القول وذلك ان موارد تشريع التقية هي الخوف على النفس أو العرض أو المال الجليل والتقيّة في هذه الموارد مجبول عليها البشر حتى ممن لا يدين بدين والواقع ان التقية عند الشيعة هي على الفطرة التي فطر اللّه عباده عليها والمنكرون لها يعملون بها رغم إنكارهم لها ولا محيص لهم عنها ومن شاء صدق ما قلناه فليتأمل حياة المنكرين للتقية فهل عند تعرض دمائهم للخطر يتقون أم لا فتدبّر . ( 5 ) أصول الكافي : 2 / 375 باب المجالسة لأهل المعاص حديث 4 . ( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 389 باب 37 حديث 14 .