الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

34

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

المقام الثاني في التّزيينات المندوب إليها في الشرع الأنور ولقد ورد انّ التّهيئة والتزيّن من الرّجل تزيد في عفّة النّساء ، وانّه قد ترك النّساء العفّة لترك أزواجهنّ التهيئة لهنّ « 1 » . ثم التزينات أمور : الأوّل : التزّيّن باللّباس ، وقد تقدم في بابه . الثّاني : التختم ، وقد مرّ أيضا في ذيل باب اللّباس . الثّالث : فرق شعر الرأس ، وقد تقدم في ذيل الكلام على حلق الرّأس من المقام الأوّل . الرّابع : تخفيف اللّحية وتدويرها والأخذ من العارضين والصدغين وتبطين اللحية ، فانّ ذلك كلّه مستحبّ ، تأسّيا في التخفيف لمولانا الباقر عليه السّلام وغيره ، والأمر منهم عليهم السّلام بالتدوير « 2 » ، ونفي البأس عن الأخذ من العارضين ، والنهي عن الأخذ من عرض اللّحية ، بل لازم النّهي الكراهة « 3 » . نعم يستحبّ الأخذ من طولها بقصّ ما زاد عن القبضة ، لما استفاض عنهم عليهم السّلام من الأمر بجزّ ما زاد عنها وقطعه ، وأنّ الزايد عن القبضة في النّار « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 31 باب 141 برقم 14 . ( 2 ) الفقيه : 1 / 76 باب 22 حديث 336 . ( 3 ) الذي يظهر من الأحاديث المجوزة للأخذ من اللحية والناهية عن الاخذ منها هو كراهة الأخذ من عرض اللحية ، وفي المقام لا يستفاد أكثر من الكراهة ، فراجع . ( 4 ) الفقيه : 1 / 76 باب 22 حديث 335 .