الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

17

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ويستحب غسل الرأس بالماء بعد حلقه « 1 » . ويستحب حلق القفا فانّه يذهب بالغمّ « 2 » . ويكره حلق النقرة وابقاء الباقي « 3 » . ويكره القزع حتّى للصبيان ، وهو ان يحلق موضع من الرأس ويترك الباقي . وقيل : هو ان يحلق رأس الصبي ويترك في مواضع منه متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب . وقيل : ان يحلق الرأس إلّا قليلا يترك من وسطه . وبالجملة فالمستفاد من الأخبار أنّ حلق بعض الرأس وابقاء بعضه مكروه ، وانّ السّنّة في حلق جميعه أو إبقاء جميعه ، وانّ الأول أفضل ، لما ورد من أن الأنبياء ما كانوا يمسكون الشعر « 4 » . وانّ غاية طول شعر رأس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان إلى شحمة أذنه « 5 » . وانّه كان يحلق رأسه ولم يرسل شعر رأسه إلّا في قضيّة الرّؤيا التي أخبر اللّه بها في كتابه بقوله عزّ من قائل : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ « 6 » . ولمّا حلقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يعد في توفير الشعر ولا كان ذلك من قبله « 7 » . ويستحب

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 91 : وسألته عن الرجل اخذ من شعره ولم يمسحه بالماء ثم يقوم ويصلّى قال : ينصرف فيمسحه بالماء ولا يعتدّ بصلاته تلك . ( 2 ) الكافي : 6 / 485 باب جز الشعر وحلقه برقم 8 . ( 3 ) الكافي : 6 / 484 باب جز الشعر وحلقه برقم 5 . ( 4 ) الكافي : 6 / 486 باب اتّخاذ الشعر والفرق برقم 4 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : انهم يردون ان الفرق من السّنة ، [ قال من السّنة ] قلت : يزعمون أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرق ، قال : ما فرق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا كان الأنبياء عليهم السّلام تمسك الشعر . ( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 418 حديث 4 . ( 6 ) سورة الفتح : 27 . ( 7 ) الكافي : 6 / 486 باب اتخاذ الشعر والفرق برقم 5 بسنده عن أبي بصير قال : قلت لأبي -