الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

94

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ويكره لبس ما يشاكل حذاء الكفار ، وورد النهي عن لبس النعل الممسوحة ، لأنها حذاء اليهود « 1 » . والمراد بها النعل التي يلصق جميع باطنها الأرض مأخوذ من : أمسح الرجل وهو الذي ليس له أخمص ، والأخمص : ما رقّ من باطن القدم وتجافى عن الأرض . وكذا ورد النهي عن لبس النعل غير المخصرة . وقال الصادق عليه السّلام : اني لا مقتها « 2 » ، وفسرها في رواية بالممسوحة . ويساعده تفسير أهل اللغة النعل المخصّرة بالتي قطع خصرها حتى صار مستدقا ، مأخوذ من رجل مخصر القدمين إذا كان قدمه تمس الأرض من مقدمها وعقبها وينخوي أخمصها ويخلو مع رقة فيه « 3 » . وكذا ورد النهي عن النعل غير المعقبة ومقتها الصادق عليه السّلام « 4 » أيضا ، وفسرها في مجمع البحرين بغير المخصرة ، ولعله لأنها إذا لم يكن لها عقب تساوى أسفله . وورد النهي أيضا عن النعل الملس ، وهو حذاء فرعون ، وهو أول من أتخّذ الملس « 5 » . وفي مجمع البحرين « 6 » ، أنه لعل المراد به غير المخصره . وحينئذ فمرجع النواهي المزبورة إلى أمر واحد وهو تساوي أسفل النعل وعدم وجود خصرة لها كخصرة القدم .

--> - الحذاء وقاية للبدن وعون على الصلاة والطهور . ( 1 ) الكافي : 6 / 463 باب الاحتذاء برقم 6 . ( 2 ) الكافي : 6 / 463 باب الاحتذاء برقم 8 . ( 3 ) مجمع البحرين / 245 . الطبعة الحجرية وفيه : يخوي . ( 4 ) الكافي : 6 / 463 باب الاحتذاء برقم 5 . ( 5 ) الكافي : 6 / 463 باب الاحتذاء برقم 4 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تحتذوا الملس فانّها حذاء فرعون ، وهو أول من اتخذ الملس . ( 6 ) صفحه 312 من الحجّرية في مادة ملس قوله : وفي الحديث ( ولا تتخذوا الملس فإنه حذاء فرعون ) ولعل المراد غير المخصرة ، فتدبّر .