الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
68
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
المؤدّي للأمانة نفذ إلى الجنة ، وإذا مرّ الخائن القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل وتكفّأ به الصراط في النّار « 1 » . وإنّ قطع الرحم من الذنوب التي تعجّل الفناء « 2 » . وإنّ الرجل قد يكون أجله ثلاثا وثلاثين سنة فيصيره اللّه تعالى إلى ثلاث سنين أو أدنى بسبب قطع الرحم « 3 » . ويأتي في المقام العاشر من الفصل العاشر باقي ما ورد في قطع الرحم إن شاء اللّه تعالى . وورد إنّ صلة الرحم تزكي الاعمال ، وتنمي المال ، وتدفع البلوى ، وتيّسر الحساب ، وتعصم من الذنوب ، وتحبّب في الأهل ، وتكبت العدو ، وتورث السؤدد ، وتزيد في الرزق ، وتنفي الفقر ، وتدّر النعم ، وتدفع النقم ، وهي من أحسن الشيم ، وتحسّن الخلق ، وتسمح الكف ، وتطيّب النفس ، وتزيد في العمر ، وتنسي في الأجل ، حتّى إنّ الرجل يكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصل رحمه فيزيد اللّه في عمره ثلاثين سنة ، ويكون أجله ثلاثا وثلاثين سنة « 4 » . وروي إنّ من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه اللّه عز وجلّ أجر مائة شهيد ، وله بكّل خطوة أربعون ألف حسنة ، ويمحى عنه أربعون ألف سيئة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكأنّما عبد اللّه مائة سنة صابرا محتسبا « 5 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 152 باب صلة الرحم برقم 11 . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 629 باب 71 برقم 4 بسنده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : ما من ذنب أجدر ان يعجل اللّه لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما ادّخره في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم . ( 3 ) الكافي : 2 / 152 باب صلة الرحم برقم 17 . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 150 باب صلة الرحم إلى 157 ، ومستدرك وسائل الشيعة : 2 / 638 باب 10 إلى 641 تجد الخصال المذكورة هنا في طي الأحاديث المذكورة في الكتابين . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 641 باب 10 برقم 45 .