الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
531
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
استجار من عذابي فأجيروه ، ووكّل اللّه تعالى ملائكته بالدّعاء للصّائمين ، ولم يأمرهم بالدّعاء لأحد إلّا استجاب لهم فيه « 1 » . وسئل عليه السّلام عن الرّجل يكون صائما فيقال له : أصائم أنت ؟ فيقول : لا ، فقال عليه السّلام : هو كذّاب « 2 » . ومنها : انّه يستحبّ السّحور في خصوص شهر رمضان ولو بشربة من الماء للأمر بذلك ، وورد انّه بركة « 3 » . وامّا صوم غير شهر رمضان فلا يتأكّد فيه السّحور ، وأفضل السّحور السّويق والتّمر « 4 » . ومنها : انّه يستحبّ تفطير الصّائم ، لما ورد من أنّ فطرك لأخيك وادخالك السّرور عليه أعظم أجرا وأفضل من صيامك « 5 » . وانّ من فطّر صائما كان له مثل أجره من غير أن ينقص منه شيء « 6 » . وانّ من فطّر مؤمنا وكّل اللّه به سبعين ملكا يقدّسونه إلى مثل تلك اللّيلة من قابل ، ومن فطّر اثنين كان حقّا على اللّه أن يدخله الجنّة « 7 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : لأن أفطّر رجلا مؤمنا في بيتي أحبّ إليّ من أن أعتق كذا وكذا نسمة من ولد إسماعيل « 8 » . ويتأكّد الاستحباب في شهر رمضان ، وقد ورد أن من فطّر مؤمنا صائما فيه كان له بذلك عند اللّه عتق رقبة من ولد إسماعيل ، ومغفرة لذنبه فيما مضى ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 97 باب 3 برقم 1 . ( 2 ) التهذيب : 4 / 319 باب 72 برقم 973 . ( 3 ) التهذيب : 4 / 198 باب 51 برقم 568 . ( 4 ) التهذيب : 4 / 198 باب 51 برقم 567 . ( 5 ) التهذيب : 4 / 201 باب 53 برقم 580 . والمقنعة / 54 . ( 6 ) التهذيب : 4 / 201 باب 53 برقم 582 . والمقنعة / 54 . ( 7 ) وسائل الشيعة : 7 / 102 باب 3 برقم 10 . ( 8 ) وسائل الشيعة : 7 / 102 باب 3 برقم 13 .