الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
532
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
وكفارة لذنبه إلى قابل « 1 » . بل في خبر آخر : انّ اللّه يكتب له بذلك أجر من أعتق ثلاثين نسمة ، وكان له بذلك دعوة مستجابة « 2 » . ومن فطّر اثنين كان حقّا على اللّه أن يدخله الجنّة « 3 » . ومنها : انّه يستحبّ للصّائم قراءة سورة القدر عند السّحور والافطار ، فقد ورد انّ من قرأها عند فطوره وعند سحوره كان فيما بينهما كالمتشّحط بدمه في سبيل اللّه « 4 » . ويستحبّ له أيضا الدّعاء بالمأثور وغيره ، لما ورد من أنّ لكلّ صائم عند إفطاره دعوة مستجابة . ومن المأثور البسملة وإتباعها بقوله : « يا واسع المغفرة اغفر لي » فإنّ من قالها عند افطاره غفر له « 5 » . ومنه قول : « اللّهمّ لك صمنا ، وعلى رزقك أفطرنا ، فتقبّله منّا ، ذهب الظّمأ ، وأبتلّت العروق ، وبقي الأجر » « 6 » . وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ذلك إذا أفطر .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 102 باب 3 أحاديث الباب . ( 2 ) المحاسن : 396 باب 2 الاطعام في شهر رمضان برقم 64 بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال أيّما مؤمن فطر مؤمنا ليلة من شهر رمضان كتب اللّه له بذلك اجر من أعتق نسمة مؤمنة ومن فطر شهر رمضان كلّه كتب اللّه له اجر من اعتق ثلاثين نسمة مؤمنة وكان له عند اللّه دعوة مستجابة . ( 3 ) المقنعة / 344 باب 19 . ووسائل الشيعة : 4 / 101 باب 3 برقم 9 . ( 4 ) الاقبال / 114 عن مولانا زين العابدين عليه السلام أنه قال من قرأ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عند فطوره وسحوره كان فيما بينهما كالمتشحط بدمه في سبيل اللّه . ( 5 ) الاقبال : 116 . ( 6 ) الفقيه : 2 / 66 باب 31 برقم 273 . والتهذيب : 4 / 199 باب 52 برقم 576 .