الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
113
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ويكره أن يتوشّح بإزار فوق القميص ويصلّي سيّما للإمام ، لأنه من أفعال قوم لوط والجبابرة وزيّ الجاهلية « 1 » . وكذا الارتداء فوق التوشّح ، وتتأكّد في حق إمام الجماعة « 2 » . ويكره سدل الرداء واشتمال الصمّاء والتحافه ، وهو أن يدخل رداءه تحت
--> - يجب ستره على المشهور بين الفقهاء . واما في المرأة فيجب عليها ان تستر جميع بدنها في الصلاة سوى ما استثني من وجهها وكفيها ، وظاهر قدميها على اشكال في الأخير سواء أكان هناك ناظر أم لم يكن . وأما الحكم بكراهة الصلاة في الثوب الرقيق الذي لا يحكي البشرة ، فهو الذي يقتضيه النظر في الأحاديث الواردة في المقام ، من مثل قوله عليه السّلام : « لا يقومّن أحدكم بين يدي الرب وعليه ثوب يشف » . أو قوله عليه السّلام : « عليكم بالصفيق من الثياب - أي الغليظ الذي لا يحكي - فإنه من رقّ ثوبه رّق دينه » ونظائرهما ، فمن التأمل في مجموعها والمناقشات الواردة في المقام حكم الفقهاء بالكراهة ومنهم آية اللّه الوالد قدس سره ، وذلك لتحقق عنوان الستر الواجب وإجراء أصالة البراءة فيما زاد عنه ، وأخذا بالقدر المتيقن من التكليف ، وجريان أصالة الصحة في المأتي به ، فالحكم بأن الأحاديث أحكام أدبية ، وان غاية ما يستفاد منها الكراهة هو المتعين . ( 1 ) التهذيب : 2 / 371 باب 17 برقم 1542 بسنده : أخبرني زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سأله رجل وأنا حاضر عن الرجل يخرج من الحمام أو يغتسل فيتوشّح ويلبس قميصه فوق الإزار فيصلي وهو كذلك ، قال : هذا عمل قول لوط ، قال : قلت فإنه يتوشح فوق القميص ، قال : هذا من التجبر ، قال : قلت : ان القميص رقيق يلتحف به ، قال : نعم ، ثم قال : إن حل الازرار في الصلاة والحذف [ خ ل : خذف ] بالحصى ، ومضغ الكندر في المجالس ، وعلى ظهر الطريق من عمل قوم لوط . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 287 باب 24 برقم 2 . عن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام [ خ ل : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سئل عن الرجل . . ] عن الرجل يؤم بقوم يجوز له ان يتوشح ؟ قال : لا يصلي الرجل بقوم وهو متوشح فوق ثيابه ، وان كان [ خ ل : كانت ] عليه ثياب كثيرة ، لان الامام لا يجوز له الصلاة وهو متوشح .