الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
114
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
إبطه ، ثم يجعل طرفيه على منكب واحد « 1 » . ويكره جمع طرفي الرداء على اليسار ، بل إما أن يجمعهما على اليمين أو يرسل « 2 » . وقيل : يكره النقاب للمرأة ، والذي نطق به الخبر هو أفضلية تركه لا كراهة إبقائه « 3 » . ويكره اللثام للرجل في الصلاة ما لم يمنع من القراءة ، وإلّا حرم . ويكره الصلاة في قباء مشدود الوسط إلّا في الحرب « 4 » . وأن يؤم بغير رداء ،
--> ( 1 ) الكافي : 3 / 394 باب الصلاة في ثوب واحد . . . برقم 4 بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : ايّاك والتحاف الصمّاء ، قلت : وما التحاف الصماء ؟ قال : ان تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 291 باب 25 برقم 7 بسنده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له ان يجمع طرفي ردائه على يساره ؟ قال : لا يصلح جمعهما على اليسار ، ولكن اجمعهما على يمينك أو دعهما . ( 3 ) التهذيب : 2 / 230 باب 11 برقم 104 بسنده عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي فيتلوا [ خ ل : ويقرء ] القرآن وهو متلثّم ؟ فقال لا بأس [ خ ل : به ] ، وإن كشف عن فيه فهو أفضل . وسألته عن المرأة تصلّي متنقبة قال : إن كشفت عن موضع السجود فلا بأس ، وإن أسفرت فهو أفضل . ( 4 ) لا يخفى بأن جمعا من الفقهاء ذكروا هذه المسألة وحكموا بالكراهة كالمفيد رحمه اللّه في المقنعة قال : لا يجوز أن يصلّي المكلّف وعليه قباء مشدود إلّا أن يكون في الحرب فلا يتمكّن أن يحلّه فيجوز ذلك للاضطرار . إلّا أنّ الشيخ رحمه اللّه في التهذيب - بعد ما نقل الكلام المتقدم - قال : ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ولم أعرف به خبرا مسندا ، إلا أن الشهيد رحمه اللّه ذكر في الذكرى - بعد ما نقل هذا الكلام عن الشيخ - قال : قلت : قد روى العامة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( لا يصلي أحدكم وهو متحزّم ) وهو كناية عن شدّ الوسط ، وكرهه في المبسوط وقال الشهيد الثاني : ( الظاهر أن جعل هذا الحديث دليلا على الكراهة بعيد ، لكونه على تقدير تسلميه غير المدعى . ومن الفقهاء من حمل القباء المشدودة على القباء الذي شدت أزراره ، وظاهر الأخبار كراهة حل الازرار في الصلاة ، وانه -