محمد نبي بن أحمد التويسركاني

81

لئالي الأخبار

شقاوة الأبد ألا فاعملوا اليوم القيمة وأعدوا الزاد ليوم التناد ، وتجنبوا المعاصي فبتقوى اللّه يرجى الخلاص فان من عرف حرمة رجب وشعبان ووصلها بشهر رمضان شهر للّه الأعظم شهدت عليه هذه الشهور يوم القيمة فكان رجب وشعبان وشهر رمضان شهوده بتعظيمه لها وينادى مناديا رجب ويا شعبان ويا شهر رمضان كيف عمل هذا العبد فيكم ؟ كيف كانت طاعته للّه عز وجل فيقول رجب وشعبان وشهر رمضان يا ربنا ما تزود منا الا استعانة على طاعتك واستمدادا لمواد فضلك وقد تعرض بجهده لرضاك وطلب بطاعتك محبتك ، ويقال للملائكة الموكلين بهذه الشهور : ما ذا تقولون في هذه الشهادة لهذا العبد ؟ فيقولون : يا ربنا صدق رجب وشعبان وشهر رمضان ما عرفناه الا متقلبا في طاعتك مجتهدا في طلب رضاك صابرا فيه إلى البر والاحسان ولقد كان بوصوله إلى هذه الشهور فرحا مبتهجا امل فيها رحمتك ، ولقد رجا فيها عفوك ومغفرتك ، وكان مما منعته فيها ممتنعا وإلى ما فديته اليه فيها مسرعا لقد صام ببطنه وسمعه وبصره وساير جوارحه ، ولقد ظماء في نهارها ونصب في ليلها وكثرت نعمائه على الفقراء والمساكين وعظمت أياديه واحسانه إلى عبادك وصحبها أكرم صحبة وودعها توديعا وقام بعد انسلاخها على طاعتك ، ولم يهتك عند ادبارها مستور حرماتك فنعم العبد هذا فعند ذلك يأمر اللّه بهذا العبد إلى الجنة فتلقاه ملائكة للّه الجبار والكرامات الخبر . في احضار الخلايق في موقف الحساب لؤلؤ في احضار الخلايق في موقف الحساب وعدد صفوفهم فيه وفي كيفية إحاطة ملائكة السماوات كلهم بهم وفي صيرورتها شواظا ونحاسا محيطين بهم ، وفي إحاطة الظلمة والغمام بهم وكيفيتها قال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث مر صدره في ذكر المواطن ليوم القيمة في جواب الذنديق فإذا اخذ في الحساب فذلك محل المصائب والأهوال فهو تعالى يحاسب المؤمنين بالملاطفة والرفق وكل واحد يظن أن اللّه يحاسبه ولا يحاسب غيره فهو تعالى في اللحظة الواحدة يحاسب الجم الغفير ، وأما غير المؤمن فلما لم يكونوا قابلين لان يكون اللّه هو الذي يخاطبهم فيأمر اللّه الملائكة تحاسبهم ، وهم الذين