محمد نبي بن أحمد التويسركاني

82

لئالي الأخبار

لا ينظرون إليهم ولا يكلمهم يوم القيمة ، والويل لهؤلاء وأمثالهم وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في جواب سؤال عن المحشر قال له السائل : يعرضون صفوفا ؟ قال نعم هم يومئذ عشرون ومأة الف صف عرض الأرض وفي خبر آخر مر في الباب السابع في لئالى فضل القرآن والناس صفوف عشرون ومأة الف صف ثمانون الف صف من أمة محمد وأربعون الف صف من ساير الأمم وليس الا موضع القدم ، وقد مر صفة ضيق المكان عليهم في لؤلؤ كيفية أرض القيمة في الموقف الأول عند خروجهم من القبر وقال اللّه تعالى « سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ » اى سنجرد عن سائر الشؤون لحسابكم وهو تهديد منه تعالى كقولك . سأفرغ لك لمن تهدده والمراد تجردد أعيته للحساب وايقاع النكال وذلك لان اللّه تعالى شؤنا كثيرة كما عن ابن عباس : قال إن مما خلق اللّه لوحا من درة بيضاء ، دفتاه ياقوتته حمراء ، قلمه نور وكتابه نور ينظر اللّه فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ، يخلق ويرزق ويحيى ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء . وقد ورد في قوله تعالى : « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » يعنى ان قدرتم ان تخرجوا من جوانب السماوات والأرض هاربين من اللّه فارين من قضائه وعذابه « فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ » يعنى الا بقوة وقهر وانى لكم ذلك أن الصادق عليه السّلام قال : يوم القيمة جمع اللّه العباد في صعيد وذلك أنه يوحى إلى السماء الدنيا أن اهبطى بمن فيك فاهبط أهل السماء الدنيا بمثلى من في الأرض من الجن والانس والملائكة فلا يزالون كذلك حتى يهبط أهل سبع سماوات فتيصر الجن والانس في سبع سرادقات من الملائكة ثم ينادى مناديا معشر الجن والانس ان استطعتم الآية فينظرون فإذا قد أحاط بهم سبعة أطواف من الملائكة وفي خبر آخر أن الملائكة تنزل فتحيط بجميع الخلايق فإذا رآهم الجن والانس هربوا فلا يأتون وجها الا وجدوا الملائكة أحاطت به وفي آخر سأل رجل السجاد عليه السّلام عن القيمة قال : إذا كان يوم القيمة جمع اللّه الأولين والآخرين وجمع ما خلق في صعيد واحد ثم نزلت ملائكة السماء الدنيا فأحاطت بهم صفا ثم ضرب حولهم سرادق من نار ثم بالسرادق ثم ضرب