محمد نبي بن أحمد التويسركاني

76

لئالي الأخبار

ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح فيأتون نوحا فيردهم إلى من يليه فيردهم كل نبي إلى من يليه حتى ينتهوا إلى عيسى ، فيقول : عليكم بمحمد صلى اللّه عليه واله فيعرضون أنفسهم عليه ويسئلونه فيقول انطلقوا فينطلق بهم إلى باب الجنة ويستقبل باب الرحمن ويخر ساجدا فيمكث ما شاء اللّه فيقول اللّه ارفع رأسك ، واشفع تشفع ، واسئل تعط وذلك قوله تعالى : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » في شهادة الأنبياء والملائكة والجوارح على العاصي لؤلؤ : ومن أهوال القيامة ، الشهود من الأنبياء والملائكة والجوارح على من عصى اللّه بمعاصيه وانكارهم شهادة الأنبياء والملائكة الكاتبين عليهم ، وشهادة الجوارح على جميع ما عملوا وفيه أهوال جملة من المواقف وأحوال الناس فيها . في احتجاج أمير المؤمنين على الزنديق الذي ذهب إلى أن في آيات القرآن تناقضا وفيما رواه عنه ابن بابويه في جواب رجل شاك ما ملخصه ان رجلا اتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال يا أمير المؤمنين انى قد شككت في كتاب اللّه المنزل قال له علي عليه السّلام : ثكلتك أمك وكيف شككت في كتاب اللّه المنزل قال : لانى وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا فكيف لا أشك فيه ؟ فقال علي عليه السّلام : ان كتاب اللّه ليصدق بعضه بعضا وأظنك لم ترزق ما تنتفع به فهات ما شككت فيه من كتاب اللّه وفي نقل الأنوار قال الزنديق : لولا ما في القرآن من - الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم فقال وما هو فعد من الآيات إلى أن قال وقوله : « يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً » وقوله : « وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » وقوله : « يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً » وقوله : « إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ » وقوله : « لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ » وقوله « الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ » وذلك أن ظاهر هذه الآيات التناقض فأجابه علي عليه السّلام بأن ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين الف سنة ، ثم يجتمعون في مواطن اخر يبكون فلو ان تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا لا ذهلت جميع الخلق عن معايشهم وانصدعت قلوبهم الا ما شاء اللّه ، فلا يزالون يبكون