محمد نبي بن أحمد التويسركاني
61
لئالي الأخبار
ما يحيى اللّه إسرافيل والصور قرن من نور فيه أثقاب عدد أرواح العباد فتجتمع الأرواح كلها فتجعل في الصور فيأمره اللّه فينادى في الصور : أيتها العظام البالية واللحوم المنقطعة ليقمن إلى العرض على الملك الديان ليجازيكم بأعمالكم فإذا نادى إسرافيل في الصور ، خرجت الأرواح من أثقاب الصور فتنشر بين السماء والأرض كأنها النحل وإسرافيل يديم الصوت والأرواح قد انتشرت ما بين السماء والأرض ثم تدخل الأرواح إلى الأجساد فتدب الأرواح إلى الأجساد كما يدب السم في المسموم ، ثم تنشق الأرض من قبل رؤسهم فإذا هم قيام ينظرون إلى أهوال القيمة وتاتى تتمة الحديث في اللؤلؤ الآتي وفي تفسير العسكري عليه السّلام ان اللّه ينزل بين نفختى الصور بعد ما ينفخ النفخة الأولى من دوين السماء من البحر المسجور الذي قال اللّه تعالى : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وهو منى كمنى الرجال فيمطر ذلك على الأرض فيلقى الماء المنى مع الأموات البالية فينبتون ويحيون . في دفع شبهة الاكل والمأكول في المعاد المشهورة لؤلؤ : في خبر دافع لشبهة الاكل والمأكول التي أوردها الملاحدة واتباعهم من فساق المسلمين المنكرين لضرورة الدين المحكومين بكفرهم باجماع المحققين الرادين للآيات المحكمة والأخبار المتواترة من المعصومين على نفى المعاد الجسماني واستحالة المعاد البدني وهي أنه لو أكل انسان انسانا وصار جزء بدنه فاما ان لا يعاد أصلا وهو المطلوب ، أو يعاد فيهما معا وهو محال أو في أحدهما وحده فلا يكون الاخر معادا ، وهذا مع افضائه إلى ترجيح من غير مرجح يستلزم المطلوب وهو عدم امكان إعادة جميع الأبدان بأعيانها . وبتقرير آخر : ان الميت إذا صار رميما أو صار جزءا لبدن انسان آخر أو حيوان فلا يمكن بعته في البدنين وان الانسان الفاعل للخير والشر في كل يوم يتحلل بدنه والغذاء يصير بدل ما يتحلل منه حتى أنه لا يبقى في سنة ما كان في السنة السابقة فكيف يبعث ؟ وفي بيان الطينة الباقية التي يخلق منها الانسان ثانيا للحشر و