محمد نبي بن أحمد التويسركاني
449
لئالي الأخبار
من تلك الأحجار فيكون فيه منيته وزاد العياشي ولا يراه . وقال : ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط الا رمى اللّه كبده من تلك الحجارة يكون منيته فيها ولكن الخلق لا يرونه . أقول : قد مرت أخبار عقاب اللواط بحذافيرها في الباب العاشر في لؤلؤ ما ورد في عقاب اللواط . في قصة نوح وزمان دعوته لؤلؤ في قصة نوح عليه السّلام وقومه وكيفية دعوته إياهم في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : وكان منزل نوح وقومه في قرية على منزل من الفرات مما يلي غرب الكوفة وكان نوح رجلا نجارا فجعله اللّه نبيا وانتجبه ونوح أول من عمل سفينة تجرى على ظهر الماء قال : « فلبث نوح في قومه الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم إلى الهدى فيمرون به ويسخرون منه فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم » فقال : « رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً » فأوحى اللّه اليه يا نوح اصنع الفلك وأوسعها وعجل عملها بأعيننا ووحينا فعمل نوح سفينته في مسجد الكوفة بيده يأتي بالخشب من بعد حتى فرغ منها وسئل كم عمل نوح سفينته حتى فرغ منها قال في دورين ، قيل وكم الدورين ؟ قال ثمانون سنة قيل : فان العامة يقولون : عملها في خمسمأة عام فقال : كلا واللّه كيف يقول : ووحينا . أقول : آخر الحديث يحتمل معنيين أحدهما أن ما يكون بأمر اللّه وتعليمه كيف يطول زمانه إلى هذه المدة والثاني أن يكون قد فسر الوحي هنا بالسرعة والعجلة فإنه جاء بهذا المعنى يقال الوحاء الوحا ممدودا ومقصورا وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لما ان بعث اللّه عز وجل نوحا دعا قومه علانية فلما سمع عقب هبة اللّه بن آدم من نوح تصديق ما في أيديهم من العلم وعرفوا ان العلم الذي في أيديهم هو العلم الذي جاء به نوح صدقوه وسلموا له فأما ولد قابيل فإنهم كذبوه وقالوا : ان الجن كانوا قبلنا فبعث اللّه إليهم ملكا فلو أراد ان يبعث الينا لبعث الينا ملكا من الملائكة وعن حنان بن سدير عن