محمد نبي بن أحمد التويسركاني
437
لئالي الأخبار
أرادوا وهيهنا محذوف بدلالة الفاء الفاء الفصيحة والمعنى فضربوه فحيى فقلنا كذلك يحيى الموتى وروى أنهم لما ضربوه قام باذن اللّه وأوداجه تشخب دما وقال : قتلني فلان وفلان وهما ابنا عمه ثم سقط ميتا فأخذا وقتلا ولم يورث قاتل بعد ذلك ويؤيده قول نبينا ليس للقاتل من الميراث شئ والسر فيه أنه استعجل الميراث فناسب ان يعارض بنقيض مقصوده . وفي تفسير الامام أن المقتول المنشور توسل إلى اللّه سبحانه بمحمد وآله ان يبقيه في الدنيا متمتعا بابنة عمه ويخزى عنه أعدائه ويرزقه رزقا كثيرا طيبا فوهب اللّه له سبعين سنة بعد ان كان قد مضى عليه ستون سنة قبل قتله صحيحة حواسه فيها قويا شهواته فتمتع بحلال الدنيا وعاش لم يفارقها ولم تفارقه وماتا معا وصارا إلى الجنة وكانا زوجين فيها ناعمين وان أصحاب البقرة ضجوا إلى موسى وقالوا افتقرت القبيلة وانسلخنا بلجاجنا عن قليلنا وكثيرنا فأرشدهم موسى عليه السّلام إلى التوسل بنبينا صلى اللّه عليه واله فأوحى اللّه اليه ليذهب رؤسائهم إلى خربة بنى فلان ويكشفوا عن موضع كذا ويستخرجوا ما هناك فإنه عشرة آلاف ألف دينار ليردوا على كل من دفع في ثمن هذه البقرة ما دفعوا لتعود أحوالهم على ما كانت ثم ليتقاسموا بعد ذلك ما يفضل وهو خمسة آلاف ألف دينار على قدر ما دفع كل واحد منهم في هذه المحنة . وقد مرت في الباب الثالث في لؤلؤ الآيات والأخبار الدالة على صعوبة امر التوبة في الأمم السالفة وفي لؤلئين بعده قصة توبتهم عن عبادة العجل وقصة تيههم وصعوبة أمر التوبة عليهم وتكاليفهم ومرت في الباب الثامن في لؤلؤ قصة عبور بني إسرائيل البحر كيفية مداقتهم في أمر البحر وعبورهم عنه ومر في أواخر الباب العاشر في لؤلؤ بعض القصص من الذين تركوا الامر بالمعروف قصتهم في حيلتهم لصيد الحيتان في السبت وهلاكهم به . في الفوائد المقصودة من ذبح البقرة لؤلؤ : في الأمور والفوائد المقصودة من قصة ذبح البقرة قال النيشابوري دلالة