محمد نبي بن أحمد التويسركاني
438
لئالي الأخبار
هذه القصة على وجود الصانع القادر على كل المقدورات العالم بكل المعلومات المختار في الايجاد والاعدام آية ودلالتها على صدق موسى آية ودلالتها على براءة ساحته من سوى القاتل آية ودلالتها على حشر الأموات آية فهي وان كانت واحدة الا انها في الحقيقة آيات عديدة ويمكن أن يراد بالآيات غير هذه ، اى مثل هذه الارائة يريكم ساير الاراآت كما أن مثل هذا الاحياء يحيى ساير الأموات وفي قوله « كَذلِكَ » دون أن يقال كهذا تعظيم للمشار اليه بتبعيده كما قلنا في ذلك الكتاب « لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » تعلمون على قضية عقولكم فان من قدر على احياء نفس واحدة قدر على احياء الأنفس كلها إذ لا اثر للمخصصات في ذلك . فان قيل : ما الفايدة في ضرب المقتول ببعض البقرة مع أنه قادر على احيائه ابتداءا ؟ قلنا الفايدة فيه كون الحجة آكد وعن الحيلة ابعد فقد كان لملحد ان يتوهم أن موسى انما أحياه بضرب من السحر وليعلم بما امر من مس الميت بالميت وحصول الحياة عقيبه أن المؤثر هو المسبب لا الأسباب ولما في ذبح البقرة من القربان وأداء التكليف واكتساب الثواب والاشعار بحسن تقديم القربة على طلب الحوائج ، وما في التشديد عليهم لأجل تشديدهم من اللطف لهم في الآخرين في ترك التشديد والمسارعة إلى امتثال أوامر اللّه على الفور ، ونفع اليتيم بالتجارة الرابحة والدلالة على بركة البر بالأبوين ، والاشفاق على الأولاد وتجهيل المستهزئ بما لا يعلم تأويله من كلام الحكيم وبيان أن من حق التقرب به إلى الرب ان يكون من أحسن ما يتقرب به فتى السن حسن اللون بريئا من العيوب ثمينا نفيسا اسمنوا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم في ان ذبح البقرة إشارة إلى ذبح النفس الامارة لؤلؤ : في ان ذبح البقرة إشارة إلى ذبح النفس الامارة وفوائده قال النيشابوري : التأويل - ذبح البقرة إشارة إلى ذبح النفس البهيمية فان في ذبحها حيوة القلب الروحاني وهو الجهاد الأكبر موتوا قبل ان تموتوا . اقتلونى يا ثقاتى ان في قتلى حياتي * وحياتي في مماتي ومماتي في حياتي مت بالإرادة تحيى بالطبيعة وقال بعض مت بالطبيعة تحيى بالحقيقة « ما هِيَ