محمد نبي بن أحمد التويسركاني
436
لئالي الأخبار
القاتل وفي الاختلاف في البعض من البقرة في الرواية عن تفسير الامام أنه قال فلما استقر الامر عليهم طلبوا هذه البقرة فلم يجدوها الا عند شاب من بني إسرائيل أراه اللّه في منامه محمدا وعليا وطيبي ذريتهما سلام اللّه عليهم أجمعين فقالا له انك كنت لنا محبا مفضلا ونحن نريد ان نسوق إليك بعض جزائك في الدنيا فإذا راموا شراء بقرتك فلا تبعها الا بأمر أمك فان اللّه يلقنها ما يغنيك به وعقبك ففرح الغلام وجاء القوم يطلبون بقرته فقالوا : بكم تبيع بقرتك هذه ؟ قال بدينارين والخيار لأمى قالوا : رضينا بدينار فسألها فقالت بأربعة فأخبرهم فقالوا نعطيك دينارين فأخبر أمه فقالت : ثمانية فما زالوا يطلبون على النصف مما تقول أمه ويرجع إلى أمه فتضعف الثمن حتى بلغ ثمنها ملاء مسك ثور أكبر ما يكون ملاء دنانير فأوجبت لهم البيع ثم ذبحوها « قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ » . وفي رواية القمي عرفناها من بقرة فلان فذهبوا ليشتروها فقال : لا أبيعها الا بملاء جلدها ذهبا فرجعوا إلى موسى عليه السّلام فأخبروه فقال لهم موسى : لا بد لكم من ذبحها بعينها فاشتروها بملاء جلدها ذهبا وفي تفسير الامام عليه السّلام انه بلغ خمس آلاف ألف دينار ونقل في البيان عن ابن عباس قال : انهم اشتروها بملاء جلدها ذهبا من مال المقتول وعن السدى بوزنها عشر مرات ذهبا . وقال عكرمة : وما كان ثمنها الا ثلاثة دنانير « فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ » فأرادوا ان لا يفعلوا ذلك من عظم ثمن البقرة ولكن اللجاج حملهم على ذلك واتهامهم موسى هداهم عليه وفيه قال : خذوا قطعة وهي عجز الذنب التي منه خلق ابن آدم وعليه يركب إذا أعيد خلقا جديدا فضربوه بها وقالوا اللهم بجاه محمد وعلى وآله الطيبين لما أحييت هذا الميت وأنطقته ليخبر من قاتله فقام سالما سويا وقال : يا نبي اللّه قتلني هذان ابنا عمى حسدانى على بنت عمى فقتلانى والقيانى في محلة هؤلاء ليأخذا ديتي فأخذ موسى الرجلين فقتلهما وفي تفسير النيشابوري واختلف في البعض من البقرة فقيل : لسانها وقيل فخذها اليمنى وقيل عجبها وقيل : العظم الذي يلي الغضروف وهو أصل الاذن وقيل : الاذن وقيل البضعة من بين الكتفين والظاهر أنهم كانوا مخيرين من أي بعض