محمد نبي بن أحمد التويسركاني

422

لئالي الأخبار

بطنه فدخل في بحر القلزم ثم خرج إلى بحر مصر ثم دخل بحر طبرستان ثم خرج من دجلة الغور قال : ثم مرت به تحت الأرض حتى لحقت بقارون وكان قارون هلك في أيام موسى وكل اللّه به ملكا يدخله في الأرض كل يوم قامة رجل وكان يونس في بطن الحوت يسبح اللّه ويستغفره فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به : أنظرني فأنظره ثم قال قارون : من أنت ؟ قال يونس : انا المذنب الخاطى يونس متى قال : فما فعل شديد الغضب للّه موسى بن عمران ؟ قال : هيهات هلك قال : فما فعل الرؤف الرحيم على قومه هارون بن عمران ؟ قال : هلك قال : فما فعلت كلثم بنت عمران التي كانت سميت لي ؟ قال هيهات ما بقي من آل عمران أحد فقال قارون : وا اسفا على آل عمران فشكر اللّه تعالى له ذلك فأمر الملك الموكل به ان يرفع عنه العذاب أيام الدنيا فرفع عنه الحديث وقال الباقر عليه السّلام : ان يونس لما آذاه قومه وساق الحديث إلى أن قال فألقى نفسه فالتقمه الحوت فطاف به البحار السبعة حتى صار إلى البحر المسجور وبه يعذب قارون فسمع قارون دويا فسئل الملك عن ذلك فأخبره أنه يونس وأن اللّه حبسه في بطن الحوت فقال له قارون : أتأذن لي ان أكلمه ؟ فأذن له فسئله عن موسى فأخبره أنه مات فبكى ثم سئله عن هارون فأخبره أنه قد مات فبكى وجزع جزعا شديدا وسئله عن أخته كلثم وكانت مسماة له فأخبره انها ماتت فبكى وجزع جزعا شديدا قال : فأوحى اللّه إلى الملك الموكل به أن ارفع عنه العذاب بقية أيام الدنيا للرقة على قرابته . في قصة يونس عليه السّلام مع قومه لؤلؤ : في قصة يونس عليه السّلام مع قومه ودعائه نزول البلاء عليهم وصرفها عنهم لتوبتهم وفيها مقالة تنوخا وروبيل التي يعلم منها الفرق بين العالم والعابد - روى العياشي عن أبي عبيدة الحذاء أنه قال قال الباقر عليه السّلام : كتب أمير المؤمنين قال : حدثني رسول اللّه صلى اللّه عليه واله أن جبرئيل عليه السّلام حدثني أن يونس بن متى بعثه اللّه إلى قومه وهو ابن ثلثين سنة وكان رجلا تعتريه الحدة وكان قليل الصبر على قومه والمداراة لهم عاجزا عما حمل من ثقل حمل اوقار النبوة وأعلامها وانه تفسخ تحتها كما يتفسخ الجذع تحت حمله وانه قام فيهم