محمد نبي بن أحمد التويسركاني

421

لئالي الأخبار

الكيميا فلما طال الامر على بني إسرائيل في التيه والتوبة وكان قارون قد امتنع من الدخول معهم في التوبة وكان موسى يحبه فدخل عليه موسى وقال له : يا قارون قومك في التوبة وأنت قاعد هيهنا ادخل معهم والا ينزل بك العذاب فاستهان به واستهزء بقوله فخرج موسى من عنده مغتما فجلس في فناء قصره وعليه جبة شعر وفي رجليه نعلان من جلد حمار شراكهما من خيوط شعره بيده العصا فامر قارون ان يصب عليه دما وقد خلط بالماء فصب عليه فغضب موسى غضبا شديدا وكان في كتفه شعرات كان إذا غضب خرجت من ثيابه وقطر منها الدم فقال موسى : يا رب ان لم تغضب لي فلست لك بنبي فأوحى اللّه اليه قد أمرت الأرض ان تطيعك فمرها بما شئت وقد كان قارون قد امر ان يغلق باب القصر فاقبل موسى فأومى إلى الباب فانفرجت ودخل عليه . فلما نظر اليه قارون علم أنه قد اوتى بالعذاب فقال : يا موسى أسئلك بالرحم الذي بيني وبينك فقال له موسى : يا بن لاوى لا تزدني من كلامك ، يا ارض خذيه فدخل القصر بما فيه في الأرض فدخل قارون إلى ركبتيه فبكى وحلفه بالرحم فقال له موسى يا بن لاوى لا تزدني من كلامك يا ارض خذيه فابتلعته بقصره وخزائنه وهذا ما قاله موسى عليه السّلام لقارون يوم أهلكه اللّه فعيره اللّه ما قاله لقارون فعلم موسى أن اللّه قد عيره بذلك فقال : يا رب ان قارون دعاني بغيرك ولو دعاني بك لأجبته فقال اللّه : يا بن لاوى لا تزدني من كلامك فقال موسى يا رب لو علمت أن ذلك لك رضى لأجبته فقال اللّه يا موسى وعزتي وجلالي وجودي ومجدي ، وعلو مكاني لو أن قارون كما دعاك دعاني لأجبته ولكنه لما دعاك وكلته إليك . في بقية أحوال قارون لؤلؤ : في بقية أحوال قارون بعد خسفه وبعض أحوال يونس عليه السّلام قال القمي سئل بعض اليهود أمير المؤمنين عليه السّلام عن سجن طاف أقطار الأرض بصاحبه فقال عليه السّلام : يا يهودي اما السجن الذي طاف أقطار الأرض بصاحبه فإنه الحوت الذي حبس يونس عليه السّلام في