محمد نبي بن أحمد التويسركاني
415
لئالي الأخبار
الألف رجلا من كفار الهند رافعا يديه إلى السماء وقد يبستا وصارت أظفاره كالمناجل فرأيت الكفار يعظمونه ويسجدون له فسئلتهم عن أحواله فقالوا له سبع سنين على هذه الحالة وبقي له خمس سنين حتى يكون المجموع اثنتي عشرة سنة فإذا بلغ إلى هذا العدد وهو على هذا الحال صار شيخا في العبادة يخبر بالأخبار الغائبة وتنكشف له الأمور ورأيت انسانا جالسا في جانبه والكفار تعظمه أيضا فقيل لي هذا وقف على رجليه اثنتي عشرة سنة لم يجلس على الأرض إلى غير ذلك من الرياضات . وبالجملة فالأخبار الواردة بهذه المضامين متكثرة جدا ويتفرع عليها ما يفعله جمهور أهل الخلاف في أذكارهم وأوقاتهم من قبض الأفاعي والحيات بل واكلها ودخول النار من غير حصول ضرر فإنها أيضا جزاء اعمالهم فهم قد حرموا لذات الجنان بمعانقة هذه الولدان وجريان هذه الأمور على أيديهم . أقول : ما افاده طاب ثراه جيد وقد مر في قصص الباب الرابع في ذلك شواهد ودلائل سيما ما مر فيه في لؤلؤ ولنذكر لك يا اخى قصتين من قصة ملكين ارسلهما اللّه إلى الأرض في امره فتلاقيا في الهواء ومن قصة رجل كافر كان في بغداد ويخبر عن الضمائر وما مر في لئالى ذم الغنى هناك وفي لؤلؤ أن اللّه إذا أراد بعبد ان يعذبه في النشأة الآخرة في الباب الثالث آيات وأخبار شاهدة على ذلك ومر أيضا قريبا في لؤلؤ قصة الشيطان وكيفية عبادته لذلك شواهد أخرى ومر فيه أيضا تفصيل ما أشار اليه من امر الشيطان وقد مرت في الباب الثامن في لؤلؤ كلام لشيخنا الشهيد الثاني أخبار دالة على أن سرعة إجابة الدعاء قد تكون من اجل شقاوة الداعي وكون صوته مبغوضا عند اللّه فراجعها ليزيدك بصيرة على حال هؤلاء الجماعة الضالة المضلة الفسقة الفجرة . تبصرة في البحار عن الكاظم عن آبائه ( ع ) قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : من عمل في بدعة خلاه الشيطان والعبادة وألقى اليه الخشوع والبكاء وعن حفص بن عمرو قال : كنت جالسا عند أبى عبد اللّه ( ع ) فقال له رجل : ان ابا منصور حدثني انه رفع إلى ربه ومسح إلى رأسه وقال له بالفارسية « بايست » فقال له أبو عبد اللّه حدثني أبى عن جدى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال إن إبليس اتخذ عرشا فيما بين السماء والأرض واتخذ زبانية اى جندا كعدد