محمد نبي بن أحمد التويسركاني
398
لئالي الأخبار
فرجع المالكي عليه وصاح به وقال اسكت يا مجسم ، يا حلولى مذهبك أولى بالقبح لان عند امامك أحمد بن حنبل ان اللّه جسم يجلس على العرش ويفضل على العرش بأربع أصابع وانه ينزل كل ليلة جمعة من سماء الدنيا على سطوح المساجد في صورة أمرد قطط الشعر له نعلان شراكهما من اللؤلؤ الرطب على حمار له ذوائب وعلماء الحنبلة يبنون على سطوح المساجد معالف ويضعون فيها تبنا وشعيرا ليأكل منه حمار اللّه تعالى ومن المشهور أنه في ليلة جمعة صعد أحد زهاد الحنبلة سطح مسجد الجامع يرتجى أن ينزل اللّه تعالى اليه واتفق أنه كان على سطح الجامع غلام نفاط وكان قطط الشعر فلما وقع بصر الشيخ الحنبلي عليه ظن أنه ربه فوقع على قدميه يقبلهما ويقول سيدي ارحمني ولا تعذبني فيشتكى ويتضرع فبهت الغلام وظن أنه يريد منه فعلا قبيحا فصاح بالناس وقال : هذا الرجل يريد ان يفسق بي في سطح المسجد وأتى اليه جماعة من النفاطين وأوجعوه ضربا ومضوا به إلى الحاكم فحبسه إلى الغد لينظر في حاله فسمع بذلك علماء الحنابلة وأتوا إلى الحاكم وأقسموا باللّه أن هذا الرجل مما لا يظن فيه هذا الامر وانما ظن أنه ربه فأراد ان يقبل قدميه فقبح اللّه مذهبك يا حنبلي فرفع الحنبلي والحنفي والمالكي والشافعي رؤسهم وعلت أصواتهم واظهروا قبائحهم حتى سأم كل من حضر من كلامهم حتى عاب العامة عليهم . فقلت لهم : على رسلكم واللّه انى نفرت من اعتقادكم فإن كان الاسلام هذا فيا ويلاه ويا سوأتاه لكني اقسم عليكم باللّه الذي لا إله إلا هو ان تقطعوا هذا البحث وتذهبوا فان القوم قد أنكروا عليكم فقاموا وتفرقوا وبقوا أسبوعا لا يخرجون من بيوتهم وإذا خرجوا انكر الناس عليهم ثم اصطلحوا واجتمعوا في المستنصرية فجلست إليهم وخاوضتهم وقلت لهم كنت أريد عالما من علماء الرافضة لتناظروه في مذهبه فهل يمكنكم ان تأتوني أحدا منهم ؟ فقال العلماء : يا يوحنا الرافضة شرذمة قليلة ولا يستطيعون المناظرة بين المسلمين لقلتهم وكثرة مخالفيهم ولا يتظاهرون فضلا عن أن يستطيعوا المحاجة على مذهبهم فهم الأقلون عددا الأرذلون قدرا . قال يوحنا : اما قولكم انهم الأقلون ومخالفيهم الأكثرون فهذا مدح لهم لان