محمد نبي بن أحمد التويسركاني
399
لئالي الأخبار
اللّه تبارك وتعالى مدح القليل وذم الكثير بقوله « وقليل ما هم وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ » * قال العلماء : يا يوحنا حالهم أعظم من أن يوصف لأنا لو علمنا بأحد منهم فلا نزال نتربص بهم الدوائر حتى نقتلهم لأنهم عندنا كفرة يحل علينا دمائهم وأموالهم فقال يوحنا اللّه أكبر هذا امر عظيم أفتراهم بما استحقوا هذا ؟ أهم ينكرون الشهادتين ؟ قالوا لا . قال : انهم لا يتوجهون إلى قبلة الاسلام ؟ قالوا : لا قال فهم ينكرون شيئا من الأحكام ؟ قالوا لا . قال يوحنا يا لله العجب قوم يشهدون الشهادتين ويقرون بالاحكام كيف تحل دمائهم وأموالهم والنبي صلى اللّه عليه واله يقول : أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأنى رسول الله فإذا قالوها عصموا بها دمائهم وأموالهم الا بحق وحسابهم على الله قال العلماء : يا يوحنا انهم ابدعوا في الدين بدعا فمنها انهم يدعون ان أفضل الناس بعد رسول الله علي بن أبي طالب ويفضلونه على الخلفاء الثلاثة والصدر الأول من الأمة اجتمعوا تيلى أن فضل الخلفاء كترتبهم قال يوحنا : أفتراكم إذا قال أحد علي بن أبي طالب خير من أبى بكر تكفرونه ؟ قالوا نعم لأنه خلاف الاجماع قال يوحنا فما تقولون في محدثكم الحافظ أبى نعيم ؟ قال العلماء : انه مقبول الرواية صحيح النقل قال يوحنا : هذا كتابه المسمى بكتاب الثاقب روى فيه ان رسول الله ( ص ) قال : على خير البشر فمن أبى فقد كفر وقال أيضا على خير هذه الأمة بعد نبيها ولا شك في ذلك الا منافق وفي ذلك الكتاب أيضا أنه قال على خير من اخلفه بعدى وروى أحمد بن حنبل في مسنده أن النبي ( ص ) قال لفاطمة : أو ما ترضين انى زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما وفيه أيضا انه ( ص ) قال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي بن أبي طالب قال يوحنا فيا أمة الاسلام لا تقولوا هذا إذ من الجايز ان يكون المدح لهم في زمنه صلى اللّه عليه واله وبعده حصل لبعضهم الارتداد فان امامكم ومحدثكم الحميدي روى في الجمع بين الصحيحين في المتفق عليه انه صلى اللّه عليه واله قال : سيؤتى برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي أصحابي فيقال لي أنت لا تدرى ما أحدثوا بعدك ؟