محمد نبي بن أحمد التويسركاني

38

لئالي الأخبار

يوم القيمة . في ان العمل الخبيث يكون مع المجرم إلى يوم القيمة لؤلؤ : ومما يظهر على الميت المجرم ويعذبه في قبره ويكون معه إلى يوم القيمة بل فيها كما يأتي ، اعماله السيئة وبكاء الحي ونياحته عليه وفيه رد لطيف على من انكر تجسم الاعمال وعذاب القبر قال عليه السّلام في حديث : ويفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار ثم يخرج منه رجل أقبح من أن يرى قط وفي خبر مر قال عليه السّلام في وصفه : يأتيه أقبح من خلق اللّه ريا ورئيا وأنتنه ريحا فيقول : يا عبد اللّه من أنت ما رأيت شيئا أقبح منك ؟ قال فيقول انا عملك السيئ الذي كنت تعمله ورأيك الخبيث وقال عليه السّلام في حديث : فإذا كان يوم القيمة اشتعل قبره نارا فيقول : لي الويل إلى أن قال فيأتيه عمله الخبيث فيقول : واللّه ما علمتك الا كنت عن طاعة اللّه مبطئا وإلى معصية اللّه مسرعا ؛ قد كنت تركبنى في الدنيا وانا أريد ان أركبك اليوم وأقودك إلى النار ثم يستوى على منكبيه فيرحل قفاه حتى ينتهى إلى عجزة جهنم فلا يفارقه طرفة عين ويؤنسه ويعذبه حتى عرضا على ربهما كما قال في حديث مر فيقول يعنى يقول العمل المجسم له : أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى اعرض انا وأنت على ربك وقد مر مقدار ثقله عليه في اللؤلؤ السابق على السابق على هذا اللؤلؤ حيث قال الميت الذي كلم سلمان ثم اخذ الكتاب وختمه بخاتم وطوقه في عنقي تخيل لي ان جبال الدنيا جميعا قد طوقها في عنقي وقد ورد في الروايات أن العبد إذا مات أحضر عمله كله عند رأسه حين يغسل خيرا كان أو شرا فإذا صلى عليه ومضى إلى قبره وانصرف الناس عنه بقي عمله معه في قبره فإذا خرج خرج معه فإذا قدم إلى الحساب اجتمع عمله كله خيره وشره حتى حركاته وأنفاسه ووفائه وخلافه يجد الكل مجموعا ولم ينس منه شيئا لا من الكبائر ولا من الصغائر ولا من الظواهر ولا من السرائر وروى أصحابنا عن قيس بن عاصم قال : وفدت مع جماعة من بنى تميم إلى النبي صلى اللّه عليه واله فدخلت عليه وعنده الصلصال بن الدطمس فقلنا : يا نبي اللّه اعطنا موعظة ننتفع بها فانا قوم نعبر في البرية فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : ان مع العزذلا وان مع الحياة