محمد نبي بن أحمد التويسركاني
394
لئالي الأخبار
منامات الصالحين وكأنه ولده النبيل الكامل فخر المحققين فسئل عما عومل به في تلك النشأة فقال : لولا كتاب الألفين وزيارة الحسين عليه السّلام لاهلكتنى الفتاوى ولم يبعد ذلك حيث إن كتابه هذا هو الذي أودعه الفي دليل قاطع ليس يسع المخالف انكارها في تحقيق الحق وتقديم ولى اللّه المطلق والتشنيع على من قابل بالدر الخزف الكثيف شكر اللّه سعيه الجميل وبره الجزيل في إقامة معالم الحق واخماد نائرة الأباطيل . في قصة يوحنا الدالة على حقية مذهب الإمامية لؤلؤ : في قصة شريفة من يوحنا مشتملة على كثير من مزخرفات المذاهب الأربعة ومجادلته مع علمائهم في حقية مذهب الإمامية قال في كتابه بعد أن ذكر الاختلافات في المذاهب والأديان وأول الشبهة وأن واضعها الشيطان وآخر الشبهة وأن واضعها عمر بن الخطاب واضرابه قال يوحنا فلما رأيت هذه الاختلافات من كبار الصحابة الذين يذكرون مع رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فوق المنابر عظم على الامر وغم علىّ الحال وكدت أن أفتن في ديني فقصدت بغداد وإذا هي قبة الاسلام لا خاوض فيها علماء المسلمين لا نظر الحق واتبعه فلما اجتمعت بعلماء المذاهب الأربعة قلت لهم : أنا رجل ذمي وقد هداني اللّه للاسلام فأسلمت وقد اتيتكم لا نقل عنكم معالم الدين وشرايع الاسلام فقال كبيرهم وهو الحنفي يا يوحنا مذاهب الاسلام أربعة فاختر لنفسك واحدا منها ثم اشرع في قول ما تريد فقلت لهم رأيت تخالف المذاهب وعلمت أن الحق منها واحد فاختار وإلى ما تعلمون أنه الحق منها الذي كان عليه نبيكم ثم قال الحنفي انا لا نعلم الحق الذي كان عليه نبينا بل نعلم أن طريقته غير خارجة من الفرق الاسلامية وكل من اربعتنا يقول إنه محق لكن يمكن ان يكون مبطلا ويقول غيره انه مبطل ولكن يمكن أن يكون غيره محقا . وبالجملة ان مذهب أبى حنيفة أنسب المذاهب كلها وأتقنها للحق وأطبقها للسنة وأوفاها عزا عند الناس إذ مذهبه مختار أكثر الأمة بل سلاطينها فعليك به تنجو قال يوحنا فصاح به امام الشافعية وأظن أنه كان بين الشافعي والحنفي منازعات فقال له : اسكت لئن نطقت واللّه لكذبت وتقولت ومن أين أنت والتمييز بين المذاهب وترجيح المجتهدين ؟