محمد نبي بن أحمد التويسركاني
393
لئالي الأخبار
حسب الامكان في تلك الليلة فلما أن صار نصف الليل وهو مشغول بالكتابة فإذا بمولانا الحجة عليه السّلام في زي رحل داخل عليه يقول له اجعل الامر في هذه الكتابة إلى ونم أنت ففعل كذلك ولما استيقظ رأى النسخة الموصوفة ممرورا عليها بالتمام بكرامة الحجة عليه السّلام بل في آخرها الرقم باسمه الاقدس كما قد يسمع والله العالم . وفي المجمع نقلا عن بعض الأفاضل وجد بخطه خمسمأة مجلد من مصنفاته غير خط غيره من تصانيفه وفي روضات الجنات نقلا عن روضة العابدين عن بعض شراح التجريد أن للعلامة نحوا من الف مصنف كتب تحقيق بل نقل ان تصانيفه وزعت على أيام عمره الشريف من المهد إلى اللحد فجعل نصيب كل يوم منها كراسا مع ما كان عليه من الاشتغال وعن ابن خاتون في شرح الأربعين أنه وقع نصيب كل يوم الف بيت وقد ذكر بعض متأخري أصحابنا انه جرى ذكر الكرامة بحضرة مولانا المجلسي ( ره ) فقال : ونحن بحمد الله لو وزعت تصانيفنا على أيامنا لكانت كذلك أو قال ذلك أحد من ندماء حضرته فقال بعض الحاضرين : ان تصانيف مولانا الآخوند مقصورة على النقل وتصانيف العلامة مشتملة على التحقيق والبحث بالعقل فسلم ( ره ) له ذلك حيث كان الامر كذلك ولكن المحقق الخونساري كان يتنظر في صحة هذا النقل عن العلامة المرحوم ويقول انا حاسبنا ذلك بالدقة فلم يبلغ قسط كل يوم منه ربع ما نقله هذا الناقل . أقول : في هذا النظر نظر واضح لان المثبتين مخبرون عن الحسن الذي لا يتطرق فيه احتمال الخطأ والسهو سيما هذا المقدار الذي ذكره المحقق ولا الكذب لأنهم من الذين لا ينطقون عن الهوى فينبغي ان يحمل على أنهم رأوا من مصنفاته ما لم يبق إلى زمانه أو لم يطلع هو عليها فدقة حسابه لها منزل على ما رآه منه ( ره ) وثبت عنده كونه منه وهذا واضح لا سترة فيه فلا منافاة بين الكلامين هذا مضافا إلى تقرير المجلسي ( ره ) الخبير لذلك النقل وعدم انكاره على الناقل وكانت وفاته كما ذكره غير واحد من الخاصة والعامة بمحروسة لحلة في ليلة السبت الحادي والعشرين من شهر محرم الحرام المفتتح به سنة ست وعشرين وسبعمأة وميلاده الشريف لاحدى عشر ليلة خلون أو بقين من شهر رمضان المبارك عام ثمانية وأربعين وستمأة ومن جميل ما حكته الثقات انه رأى من بعد وفاته في بعض