محمد نبي بن أحمد التويسركاني
392
لئالي الأخبار
قال لم يكن مكان غيره وكلما يقوله العلامة بالعربي كان المترجم يترجم للملك قالوا له : لاي شئ اخذت نعلك معك وهذا مما لا يليق بعاقل بل انسان قال خفت أن يسرقه الحنفية كما سرق أبو حنيفة نعل رسول اللّه ( ص ) فصاحت الحنفية حاشا وكلا متى كان أبو حنيفة في زمان رسول اللّه ( ص ) بل كان تولده بعد المأة من ولادته ( ص ) فقال فنسيت فلعله كان السارق الشافعي فصاحت الشافعية كذلك وقالوا : كان تولد الشافعي في يوم وفاة أبى حنيفة وكان نشوه في المأتين من وفاة رسول الله ( ص ) فقال لعله كان مالك فصاحت المالكية كالأولين فقال : لعله كان أحمد بن حنبل ففعلت الحنبلية كذلك فأقبل العلامة إلى الملك وقال : أيها الملك علمت أن رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمن الرسول ولا الصحابة فهذا أحد بدعهم أنهم اختاروا من مجتهديهم هذه الأربعة ولو كان فيهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوزون ان يجتهد بخلاف ما أفتى واحد منهم فقال الملك : ما كان واحد منهم في زمان رسول اللّه ( ص ) والصحابة ؟ فقال الجميع لا فقال العلامة : ونحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين عليه السّلام نفس رسول الله وأخيه وابن عمه ووصيه وعلى اى حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل لأنه لم يتحقق شروطه ومنها العدلان فهل قال الملك بمحضرهما ؟ قال لا ثم شرع في البحث مع العلماء حتى الزمهم جميعا فتشيع الملك وبعث إلى البلاد والأقاليم حتى يخطبوا باسم الأئمة الاثني عشر ويضربوا السكك على أسمائهم وينقشوها على أطراف المساجد والمشاهد منهم . ثم قال : والذي في أصبهان موجود الان في الجامع القديم الذي كتب في زمانه في ثلاثة مواضع ونقل صاحب مجالس المؤمنين أن رجلا من علماء المخالفين كتب في الرد على الامامية كتابا يقرئها في مجامع الناس ويضلهم باغوائه ولا يعطيه أحدا ليستنسخه حذرا عن وقوعه بأيدي الشيعة فيردوا عليه وكان العلامة المرحوم يحتال إلى تحصيله دائما منذ سمع به إلى أن رأى التدبير في التلمذ على ذلك الشخص تبرئة لنفسه عن الاتهام وتوسل به إلى طلب الكتاب الموصوف فلما لم يسعه رده قال أعطيك ولكني نذرت ان لا أدعه عند أحد أكثر من ليلة واحدة فاغتنم العلامة واخذه مع نفسه إلى البيت لان يستنسخ منه على