محمد نبي بن أحمد التويسركاني
391
لئالي الأخبار
الحمير فتعوذوا باللّه من الشيطان الرجيم فإنهم يرون ما لا ترون ، فافعلوا ما تؤمرون وفي البحار : وأول من اتخذ الكلب للحراسة نوح عليه السّلام قال : يا رب أمرتني ان اصنع الفلك وانا في صناعة اصنع أياما فيجيئونى بالليل فيفسدون كل ما عملت فمتى يلتئم لي ما امرتني به قد طال علىّ أمرى فأوحى اللّه اليه يا نوح اتخذ كلبا يحرسك فاتخذ نوح كلبا وكان يعمل بالنهار وينام بالليل فإذا جاء قومه ليفسدوا بالليل ينبحهم الكلب فيتنبه نوح فيأخذ الهراوة ويثب لهم ويهربون منه فالتأم له ما أراد . في مناظرة العلامة مع علماء السنة وفي علو مقامه لؤلؤ : في مناظرة مليحة مفرحة من العلامة أعلى اللّه مقامه مع علماء المذاهب الأربعة في محضر السلطان شاه خدابنده وغلبته عليهم في ابطال مذاهبهم باخذ نعليه معه في المجلس وفي قصة شريفة منه مع صاحب الزمان عليه صلوات اللّه الرحمن كاشفة عن منزلته وعلو مقامه وفي عدد تصانيفه نور اللّه مر قده في شرح كتاب الفقيه للمولى محمد التقى المجلسي ناقلا عن جماعة من الأصحاب أن شاه خدابنده غضب يوما على امرأته فقال لها : أنت طالق ثلاثا ثم ندم وجمع العلماء فقالوا : لا بد من المحلل فقال عندكم في كل مسئلة أقاويل مختلفة أو ليس لكم هنا اختلاف ؟ فقالوا : لا فقال أحد وزرائه : ان عالما بالحلة وهو يقول ببطلان هذا الطلاق فبعث كتابة إلى العلامة وأحضره فلما بعث اليه قال علماء العامة : ان له مذهبا باطلا ولا عقل للروافض ولا يليق بالملك ان يبعث إلى طلب رجل خفيف العقل قال الملك حتى يحضر فلما حضر العلامة بعث الملك إلى جميع علماء المذاهب الأربعة وجمعهم فلما دخل العلامة اخذ نعليه بيده ودخل المجلس وقال : السلام عليكم وجلس عند الملك فقالوا للملك ألم نقل لك انهم ضعفاء العقول ؟ قال الملك اسئلوا عنه في كل ما فعل فقالوا له : لم ما سجدت للملك وتركت الآداب فقال : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله كان ملكا وكان يسلم عليه وقال اللّه تعالى : « فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً » ولا خلاف بيننا وبينكم أنه لا يجوز السجود لغير اللّه ثم قالوا له : لم جلست عند الملك ؟