محمد نبي بن أحمد التويسركاني

388

لئالي الأخبار

الأولى ليس له مال ، الثانية ليس له قدر ، والثالثة الأرض بيت له ، الرابعة أكثر أوقاته يكون جائعا ، الخامسة أكثر أوقاته يكون ساكتا . والسادسة يحول حول البيت بالليل والنهار والسابعة يقنع بما يدفع اليه والثامنة لو ضربه صاحبه مأة جلدة لم يترك باب دار صاحبه والتاسعة يأخذ عدو صاحبه ولا يأخذ صديقه ، العاشرة إذا مات لم يترك من الميراث شيئا وفي البحار ذكر الامام أبو الفرج بن الجوزي في بعض مصنفاته أن رجلا خرج في بعض أسفاره فمر على قبة مبنية أحسن بناء بالقرب من ضيعة هناك وعليها مكتوب من أحب ان يعلم سبب بنائها فليدخل القرية فدخل القرية وسئل أهلها عن سبب بناء القبة فلم يجد عند أحد خبرا من ذلك إلى أن دل على رجل قد بلغ من العمر مائتي سنة فسئله فأخبره عن أبيه أنه حدثه ان ملكا كان بتلك الأرض وكان له كلب لا يفارقه في سفر ولا حضر ولا نوم ولا يقظة وكانت له جارية خرساء مقعدة فخرج ذات يوم في متنزهاته وأمر بربط الكلب لئلا يذهب معه وامر طباخه أن يصنع له طعاما من اللبن كان يهواه وان الطباخ صنعه وجاء به فوضعه عند الجارية والكلب وتركه مكشوفا وذهب فأقبلت حية عظيمة إلى الاناء فشربت من ذلك الطعام وردته وذهبت فأقبل الملك من نزهته وأمر بالطعام فوضع بين يديه فجعلت الجارية تصفق بيديها وتشير إلى الملك أن لا يأكله فلم يعلم أحد ما تريد فوضع الملك يده في الصحفة وجعل الكلب يعوى ويصيح ويجذب نفسه من السلسلة حتى كاد أن يقتل نفسه فعجب الملك من ذلك وأمر باطلاقه فأطلق فعدا إلى الملك وقد رفع يده باللقمة إلى فيه فوثب الكلب وضربه على يده فطار اللقمة منها فغضب الملك وأخذ طبرا كان بجنبه وهم ان يضرب به الكلب فادخل الكلب رأسه في الاناء وولغ من ذلك الطعام فانقلب على جنبه وقد تناثر لحمه فعجب الملك ثم التفت إلى الجارية فأشارت اليه بما كان من امر الحية ففهم الملك الامر وامر بإراقة الطعام وتأديب الطباخ لأنه ترك الانية مكشوفة وامر بدفن الكلب وببناء القبة عليه وبتلك الكتاب التي رايتها ، قال وهي اغرب ما يحكى . وفيه أيضا في كتاب المنشور عن أبي عثمان المدايني قال : انه كان في بغداد رجل يلعب بالكلاب فأسحر يوما في حاجة له وتبعه كلب كان يختصه من كلابه فرده فلم يرجع فتركه و