محمد نبي بن أحمد التويسركاني
387
لئالي الأخبار
من الناس والدنس الثياب والضعيف الحال وسيأتي هنا ان من أوصافه الاثني عشر المستفاد من الروايتين الآتيتين انه يأخذ عدو صاحبه ولا يأخذ صديقه ومن طباعه انه إذا نبح انسانا واقبل اليه فيلتفت ويجلس على الأرض يرد عنه . ومن طباعه البصبصة والترضى والتودد والتألف ويجيب إذا دعى بعد الضرب وإذا طرد رجع وإذا لاعبه ربه عضه العض الذي لا يولم وأضراسه لو انشبها في الحجر لنشبت ويقبل التأديب والتلقين والتعليم حتى لو وضعت على رأسه مسرجة وطرح له مأكول لم يلتفت اليه ما دام على تلك الحالة فإذا اخذت المسرجة عن رأسه وثب إلى مأكوله والسود من الكلاب أقل صبرا من غيرها . وفي كتاب فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب لمحمد بن خلف المرزبان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : رأى النبي صلى اللّه عليه واله رجلا مقتولا فقال ما شانه ؟ وفقالوا انه وثب على غنم بنى زهرة فأخذ منها شاة فوثب عليه كلب الماشية فقتله فقال صلى اللّه عليه واله قتل نفسه وأضاع ديته وعصى ربه وخان أخاه وكان الكلب خيرا منه . وقال ابن عباس كلب امين خير من صاحب خئون قال : وكان للحرث بن صعصعة ندماء لا يفارقهم وكان شديد المحبة لهم فخرج في بعض متنزهاته ومعه ندمائه فتخلف منهم واحد فدخل على زوجته فأكلا وشربا ثم اضطجعا فوثب الكلب عليهما فقتلهما فلما رجع الحرث إلى منزله وجدهما ميتين فعرف الامر فأنشأ يقول : فيا عجبا للخل يهتك حرمتي * ويا عجبا للكلب كيف يصون وما زال يرعى ذمتي ويحوطنى * ويحفظ عرسي والخليل يخون وفي بعض نسخ الحديث قال النبي صلى اللّه عليه واله : ينبغي للمؤمن ان يكون أخلاقه كأخلاق الكلب ففيه خمسة اخلاق أولها يكون جايعا ابدا وهذا من اخلاق الصالحين والثاني لا يكون له موضع وهذا من آثار الصالحين والثالث لا ينام بالليل وهذا من أفعال الصالحين والرابع لا يكون له مال حتى يورثه الوارث وهذا معيشة الصالحين والخامس لا يهادق ( لا يفارق ظ ) باب صاحبه وان طرده في يوم مأة مرة وهذا من وفاء الصالحين . وقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : طوبى لمن كان عيشه كعيش الكلب وفيه عشر خصال