محمد نبي بن أحمد التويسركاني

381

لئالي الأخبار

الرؤيا ويرى المؤمنين في منامهم ما يغتمون به فأمر جبرئيل فجاء به إلى رسول اللّه فقال له أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا ؟ فقال نعم يا محمد فبزق عليه ثلث بزقات قرحه في ثلث مواضع ثم قال جبرئيل لمحمد : يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقربون وأنبياء اللّه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي ويقرء الحمد والمعوذتين وقل هو اللّه أحد ويتفل عن يساره ثلث تفلات فإنه لا يضره ما رأى وانزل اللّه على رسوله : « إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ » الآية والاشكال الوارد على هذا الحديث هو أنه قد ورد في كثير من الاخبار ان الشيطان ليس له تسلط على أرباب العصمة بوجه من الوجوه فكيف تسلط عليها الدها حتى فعل ما فعل والجواب أن هذا ليس من باب التسلط وذلك لما يتعقبه من المعجزة التي هي الاتيان بذلك الشيطان وحبسه واذلاله واهانته وليس هذا الا مثل ذلك الرجل الذي اتى إليها وقال لها ان علي بن أبي طالب عليه السّلام يريد ان يأخذ عليك امرأة حتى غضبت فاتضح لها الحال انه رجل كذاب . أقول : قد مرت هذه القصة منها ( ع ) في الباب السادس في لؤلؤ ويناسب المقام ايراد حديث شريف لكن لا يخفى عليك ان هذا الجواب منه لا يرفع الاشكال اما أو لا فلان ما وقع من رؤياها واهالته إياها يكفى لتحقق تسلطه عليها ووقوعه واما ثانيا فلان تعليم جبرئيل إياه صلى اللّه عليه واله لهذا الدعاء لدفع ضرر ما رأته في المنام من المكروه الذي هذا منه اثبات وتقرير لتسلطه عليهم ووقوع الضرر منه والا لما احتاج إلى دفعه بالدعاء وهذا اشكال آخر زاد على اشكاله . واما الثاني فقال أبو الحسن عليه السّلام : ربما رأيت الرؤيا فاعبرها والرؤيا على ما تعبر وعن ابن الجهم قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : الرؤيا على ما تعبر فقال له : ان بعض أصحابنا روى أن رؤيا الملك كان أضغاث أحلام فقال أبو الحسن عليه السّلام ان امرأة رأت على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ان جزع بيتها انكسر فاتت رسول اللّه فقصت عليه الرؤيا فقال لها النبي صلى اللّه عليه واله : يقدم عليك زوجك ويأتي وهو صالح وقد كان زوجها غائبا فقدم كما قال رسول اللّه ثم غاب عنها زوجها غيبة أخرى فرأت في المنام كأن جزع بيتها قد انكسر