محمد نبي بن أحمد التويسركاني
380
لئالي الأخبار
جددا كنت ألبسها في الأعياد . وفي رواية جاء موسى العطار إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال له : يا بن رسول اللّه رأيت رؤيا أهالتنى : رايت صهرا لي ميتا قد عانقنى وقد خفت ان يكون لأجل قد اقترب فقال عليه السّلام : يا موسى توقع الموت صباحا ومساء فإنه ملاقينا ومعانقة الأموات للاحياء أطول لاعماركم فما كان اسم صهرك ؟ قال الحسين فقال عليه السّلام اما ان رؤياك تدل على بقائك وزيارتك أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام فان كل من عانق سمى الحسين عليه السّلام يزوره انشاء اللّه . وفي أخرى جاء اليه رجل فقال كنت في سفر فرأيت كأن كبشين ينتطحان على فرج امرأتي وقد عزمت على طلاقها لما رأيت فقال عليه السّلام له أمسك أهلك انها لما سمعت بقرب قدومك أرادت نتف المكان فعالجه بالمقراض وفي تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام في سبب نزول قوله تعالى : « إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » ان فاطمة عليها السلام رأت في منامها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله هم أن يخرج هو والفاطمة والحسن والحسين ( ع ) من المدينة فخرجوا حتى جاوزوا حيطان المدينة فتعرض لهم طريقان فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نهر وماء فاشترى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله شاة كبرى وهي التي في احدى اذنيها نقط بيض فأمر بذبحها فلما أكلوا ماتوا في مكانهم فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه واله بذلك فلما أصبحت جاء رسول اللّه ( ص ) بحمار فأركب فاطمة وأمر أن يخرج أمير المؤمنين على والحسن والحسين ( ع ) من المدينة كما رأت فاطمة في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض له طريقان فأخذ رسول اللّه ذات اليمين كما رأت فاطمة عليها السلام في نومها فمضى إلى موضع فيه نخل وماء فامر عليا فاشترى شاة فأمر بذبحها فذبحت وشويت فلما أرادوا اكلها قامت فاطمة وتنحت ناحية منهم تبكى مخافة أن يموتوا فطلبها رسول اللّه صلى اللّه عليه واله حتى وقف عليها وهي تبكى فقال : ما شأنك يا بنيتي ؟ قالت يا رسول اللّه انى رأيت البارحة كذا وكذا في نومى وقد فعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم لئلا أريكم تموتون فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وصلى ركعتين ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد هذا شيطان يقال له الدها وهو الذي أرى فاطمة هذه