محمد نبي بن أحمد التويسركاني
367
لئالي الأخبار
ولده وفي كيفية تناكح أبناء آدم في أول الأمر - في الرواية أن رجلا من أهل مصر رفع إلى فرعون عنقود عنب وقال له : أنت ربنا فأطلب منك ان تحول هذا العنب لئالى كبار فأخذ العنقود من يده ودخل بيتا من بيوته وغلق عليه الأبواب وجلس يتفكر كيف يصنع في ذلك الامر . وفي نقل الأنوار ان واحدا من قوم فرعون أعطاه عنقود عنب وقال : أريد ان تخلق هذا جواهر كبار لأنك رب قادر فأخذه فرعون فلما جن عليه الليل سد أبواب بيته وقال لا يدخل على أحد فبقى متفكرا في حال العنب فأتاه الشيطان فدق عليه الباب فقال فرعون : من بالباب ؟ فقال له إبليس ضرطتى في لحية رب لا يدرى من في الباب وفي رواية قال : لو كنت الها لعرفت من في الباب فعرفه فرعون فقال ادخل يا ملعون فقال إبليس ملعون يدخل على ملعون فلما دخل عليه رآى عنقود عنب بين يديه وهو حيران . وفي نقل آخر فرآه متحيرا متفكرا فقال ناولني هذا العنقود فقرأ عليه اسما فإذا هو أحسن ما يكون من اللئالي فقال له الشيطان أنصف يا عديم الانصاف انا في مثل هذا العلم والكمال أردت أن أكون عبدا من جملة العبيد فما قبلونى عبدا لباب هذا السلطان وأنت مع جهلك هذا وحماقتك أردت أن تكون ربا وادعيت هذه المرتبة العظيمة فقال له فرعون : يا إبليس لاي شئ ما سجدت آدم لما أمرت ؟ فقال : لانى علمت أن طينتك هذه الخبيثة في صلبه ومن هنا امتنعت من السجود له وفي نقل آخر قال : لانى علمت أن مثلك في صلبه . أقول : قد مر بعض قصص فرعون وتجمله وما أنعم اللّه عليه في قصص الباب الرابع في لؤلؤ مقدار كنوز قارون وزينته وفي الرواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال كنت جالسا عند الكعبة فإذا شيخ محدوب فقال : يا رسول اللّه ادع لي بالمغفرة فقال النبي صلى اللّه عليه واله خاب سعيك يا شيخ وضل عملك فلما ولى الشيخ قلت : يا رسول اللّه من هذا قال : هو إبليس فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره ووضعت يدي على حلقه لاخنقه فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن فانى من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم واللّه يا علي انى لاحبك جدا وما أبعضك أحد الا شركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت