محمد نبي بن أحمد التويسركاني

32

لئالي الأخبار

القائل له أقول : هذا الحمل بعيد ويأتي في الباب في لؤلؤ سبع فرق يحتج اللّه عليهم يوم القيمة ، تفصيل هؤلاء الفرق وعرض النار عليهم . في ان الميت المجرم يرى مكانه من الجنة والنار في القبر لؤلؤ : ومما يظهر على الميت المجرم في القبر انه يرى مكانه من النار ويرى مكانه من الجنة لو كان أطاع اللّه ليزداده حسرة قال عليه السّلام إذا ولى في قبره رأى بابا من الجنة مفتوحا إلى قبره ويرى منه خيراتها فيقول له منكر ونكير : انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات ثم يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه من عذابها فيقول يا رب لا تقم الساعة لما يرى ما هو أشد مما هو فيه وفي رواية ، ويفتح له باب من النار فلا يزال يلحقه من حرها إلى يوم القيمة وقال عليه السّلام فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها وقال عليه السّلام : ويفتح له باب إلى النار فيرى مقعده فيها أقول : الظاهر أن الجنة والنار اللتين يراهما في القبر أعم مما أعد له منهما في عالم البرزخ وفي دار الآخرة فيراهما في المكانين وأما دخول حرها وعذابها عليه فهو من نار البرزخ كما يأتي ، وهذه الرؤية لهم مستدامة لقولهم حين كانوا في البرزخ معذبين بأنواع العذاب التي منها التعذيب بناره كما اخبر اللّه عنه بقوله « النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا » : ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجر لنا ما وعدتنا إذ ذلك لما يرون ما يوعدون في الآخرة أشد مما هم فيه من العذاب والاحراق بالنار في الغداة والعشى . وقد مر في أواخر الباب التاسع في لؤلؤ ما يعطى المؤمن من الحدائق ان اللّه بنى لكل انسان مؤمنا كان أو كافرا منزلين منزل في الجنة ومنزل في النار فارجعه ليزيدك بصيرة وفرحا . في قصة وفاة سلمان وما قال له ميت من شدائده لؤلؤ : في قصة وفاة سلمان ( ره ) وما قال له ميت مما جرى عليه من أهوال الموت والقبر وهي قصة عاضدة لبعض ما مر في اللئالي السابقة قال اصبغ بن نباته كنت مع سلمان الفارسي رضى اللّه عنه وهو أمير المدائن في زمان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام