محمد نبي بن أحمد التويسركاني

31

لئالي الأخبار

دخل فيكن من نقص فعلى تمامه بل يأتي في لؤلؤ قصة وفاة سلمان أن الميت الذي حكى له ما جرى به في قبره أقر لهما بعد الاقرار بالشهادتين بأن الجنة حق ، والنار حق ، والصراط حق ، والميزان حق ، والحساب حق ، ومسائلة منكر ونكير في القبر حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن اللّه يبعث من في القبور . فما ورد في بعض الأخبار الصحيحة أنه لا يسئل في القبر الا من محض الايمان محضا والكفر محضا وأما ما سوى ذلك فملهو عنهم إلى يوم القيمة لعدم مقاومته لمعارضة الأخبار الكثيرة ، محمول اما على ما أفاده الشهيد رفع قدره حيث قال بعد نقل الخبر المذكور محمول على سؤال خاص ليوافق الأخبار العامة في سؤال القبر وتفصيله أنه قال مولانا الصادق عليه السّلام : يسئل الميت في قبره عن خمس : عن صلاته ، وزكاته ، وحجه ، وصيامه وولايته إيانا أهل البيت فنقول الولاية من جانب القبر للأربع : ما دخل فيكن من نقص فعلى تمامه ، و ( ح ) فلعل الملهو عنه السؤال عن تفاصيل الصلاة والزكاة ونحوهما فان كثيرا من المستضعفين من النساء والكهول ومن كان في أطراف البلاد وأهل الصحارى وبعض أهل القرى الذين بعدوا عن ديار العلم ولم يوجد بينهم عالم ولا فقيه ولم يعرفوا تفاصيل هذه الواجبات ولا تحققوا وجوب السؤال عليهم ، ولا وجوب المهاجرة إلى ديار العلم بل تحققوا أن الواجب عليهم انما هو هذا الذي يأتون به من الواجبات من صلاة وصيام بل وبعض ساكنى الأمصار حالهم أيضا مثل هذا ، وح فلعل السؤال الملهو عنه إلى يوم القيمة ، هذا السؤال لا السؤال عن الرب والنبي والامام ونحو ذلك من البديهيات التي ملاءت الاسماع والأقطار ، واما على المستضعفين والقاصرين من هؤلاء المكلفين أو على غير ذلك . وقال في الأنوار : ويمكن أن يراد بالملهو عنهم الذين وردت الاخبار في شأنهم أنهم يكلفون يوم القيمة بأن تؤجج لهم نار فيؤمروا بالدخول فيها مثل البله والمجانين ومن كان في فترات الأنبياء ، والشيخ الفاني ، والعجوزة الفانية ، ونحوهم وهؤلاء لم يمحضوا الايمان وهو ظاهر ولم يمحضوا الكفر أيضا لقصورهم عن ورود الموردين ، فيبقون على حالتهم في قبورهم حتى يمتنحهم اللّه في القيمة قوة ادراك التكاليف والعقل