محمد نبي بن أحمد التويسركاني

24

لئالي الأخبار

وفي كيفية تذعر هنا منه مضافا إلى ما مر منهما في اللؤلؤ السابق وفي ان الكافر الوارد في هذه الأخبار وأمثالها من اخبار عذاب النشأة الآخرة يشمل المسلم المجرم فيكون مرادا منها قال الباقر عليه السّلام : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : انى كنت لانظر قبل النبوة الإبل والغنم وانا ارعاهما وليس من نبي الا وقد رعى الغنم فكنت أنظر إليها وهي ترعى وما حولها شئ يهيجها حتى ترعى فتطير . وفي خبر وهي متمكنة في المكينة ما حولها شئ يهيجها حتى تذعر فتطير فأقول : ما هذا وأعجب حتى جائني جبرائيل فقال : إن الكافر يضرب ضربة ما خلق اللّه شيئا الا سمعها ويذعر لها الا الجن والانس قال جابر : فقلنا : ذلك لضربه فنعوذ باللّه من عذاب القبر وفي خبر قال له راو : وانا على مثل هذا الحال قال وأنت على مثل حالك هذه قال إذا اكفيهما . أقول : وفاقا للسيد السند السيد الجزائري في الأنوار الكافر في أمثال هذه الأخبار والآيات شامل للفاسق المصر بالفسق ، بل لا يبعد شموله لمطلق الفاسق والمجرم بقرينة بعض اخبارها كقوله ويقال للكافر : من ربك ؟ فيقول : اللّه فيقال من نبيك فيقول محمد فيقال ما دينك فيقول الاسلام فيقال من اين علمت ذلك ؟ فيقول سمعت من الناس يقولون ، فقلته فيضربانه بمرزبة لو اجتمع عليه الثقلان الحديث إذ المراد بالكافر هو المسلم الذي لم يقم على أصوله الدليل بل اعتقده تقليدا لوضوح ان الكافر لا يقر بهذه الثلاثة وليست له ولم يقروا له ذلك هذا مع أن جملة من الأخبار الواردة في المسلمين والمؤمنين بالخصوص كالخبر الآتي عن النبي صلى اللّه عليه واله والخبر الماضي عن سلمان هنا وغيرهما مما مر ويأتي مشتملة على ما عين للكافر من أكثر أنواع العذاب كالضرب بالمرزبة والمطرقة وضغطة القبر ونحوها ، ومع ما في بعض الأخبار من التشريك بين الكافر والفاجر كقوله كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين حين قيل له : ان قوما يقولون : هو يعنى الموت أشد من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض ورضح بالأحجار وتدوير قطب الأرحية في الأحداق كما مر في الباب في لؤلؤ كيفية قبض ملك الموت لروح الكافر والمجرم .