محمد نبي بن أحمد التويسركاني

20

لئالي الأخبار

الناشرة شعرها والضاربة وجهها والباكية شجوها والصارخة لويلها فيقول ملك الموت ويلكم مما الفزع وفيما الجزع ؟ ، واللّه ما أذهبت لواحد منكم رزقا ولا قربت له اجلا ولا اتيته حتى أمرت ولا قبضت حتى استومرت وان لي فيكم عودة ثم عودة لا أبقى منكم أحدا ثم قال والذي نفسي بيده لو يرون مكانه ، ويسمعون كلامه لزالوا عن ميتهم ولبكوا على نفوسهم وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله على من رجل أصحابه وهو يجود بنفسه فقال : يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن فقال ابشر يا محمد فانى بكل مؤمن رفيق وفي خبر آخر رفيق شفيق . واعلم يا محمد انى اقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم وفي خبر فاتنحى في جانب الدار ومعي روحه ، فأقول : ما هذا الجزع فو اللّه ما تعجلناه قبل أجله وما كان لنا في قبضه من ذنب فان تحتسبوه وتصبروا توجروا وان تجزعوا تاثموا وتوزروا واعلموا ان لنا فيكم عودة ثم عودة فالحذر الحذر انه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر وفي خبر فما من أهل بيت مدر ولا شعر ولا وبر في بر ولا بحر الا وأنا اتصفحهم في كل يوم خمس مرات وانا اعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربى بها وفي الخبر قال عليه السّلام : حضر رسول اللّه صلى اللّه عليه واله رجلا من الأنصار وكانت له حالة حسنة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فحضر عند موته فنظر إلى ملك الموت عند رأسه وساق الحديث بنحو ما مر . في معنى البرزخ لؤلؤ : في معنى البرزخ مضافا إلى ما مر في صدر الباب التاسع وفي صفة القبر وفي ملك يظهر على الكافر والمجرم في القبر قبل منكر ونكير قال عليه السّلام في قوله تعالى : « وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » : هو القبر وان له فيه لمعيشة ضنكا وان القبر لروضة من رياض الجنان أو حفرة من حفر النيران ، وقال النبي صلى اللّه عليه واله : ان القبر أول منازل الآخرة فان نجى منه فما بعده أيسر منه وان لم ينج منه فما بعده أشد منه وقال الصادق عليه السّلام : اما في القيمة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصى النبي ، ولكني واللّه أتخوف عليكم في البرزخ قيل : ما البرزخ ؟ قال القبر منذ حين موته إلى يوم القيمة وفي خبر آخر قال واللّه ما أخاف عليكم