محمد نبي بن أحمد التويسركاني
14
لئالي الأخبار
من الصوف المبلول ، وإذا اخرج لعنه كلشىء ما بين السماء والأرض فسمعه كل شئ الا الثقلين فيصعد به إلى السماء الدنيا فتغلق فينادى من قبل اللّه : ردوه إلى مضجعه ، فيردونه إلى قبره فيأتيه منكر ونكير بأهول ما يكون اهوالهما الحديث وفيه ويقال : ان أرواح الكافرين إذا قبضت رفعها ملائكة العذاب إلى السماء الدنيا فيغلق أبوابها ويؤمر بردها إلى مضجعه ويضيق قبره ويفتح له باب إلى النار فينظر إلى مقعده حتى تقوم الساعة . أقول قد مرت في الباب التاسع في لؤلؤ ان روح المؤمن بعد خروجه من الجسد يصعد به إلى السماء . كيفية صعود روح المؤمن إلى السماء وتأتى في الباب في لؤلؤ الوقايع التي تدل على تعذيب أهل الايمان بالأئمة الاثني عشر عند الموت وفي لؤلؤ بعده قصص وحكايات تدل على ما مر من شدة صعوبة الموت ومرارته وفي الكافي قال النبي صلى اللّه عليه واله : مستريح ومستراح منه ، أما المستريح فالعبد الصالح استراح من غم الدنيا وما كان فيه من العبادة إلى الراحة ونعيم الآخرة ، واما المستراح منه فالفاجر يستريح منه الملكان اللذان يحفظان عليه وخادمه وأهله والأرض التي كان يمشى عليها . في أحوال المجرم بعد خروج روحه لؤلؤ : في نبذ من أحوال العبد المجرم بعد خروج روحه من الجسد ومكالماته مع الغسال والمشايعين ووارثه والتماسه منهم الرفق والمهلة والدعاء في بعض نسخ الحديث عن العايشة أنها قالت : كنت قاعدة متربعة في البيت فإذا دخل رسول اللّه ( ص ) فأردت أن أقوم له كما كان عادتي عند دخوله فقال : مكانك فقعدت فوضع رأسه في حجري فنام مستلقيا على قفاه أطلب شيبة في لحيته فرأيت فيها تسعة عشر شعرا بيضاء فتفكرت في نفسي فقلت : انه يخرج من الدنيا وتخلو الدنيا عنه فبكيت حتى سال دمعي على خدى وتقاطر على وجهه فانتبه من نومه ، فقال : ما الذي أبكاك يا شفيقة ؟ فقصصت عليه القصة ثم قال : يا شفيقة اية حالة أشد على الميت ؟ فقلت : اللّه ورسوله اعلم فقال : بل قولي