محمد نبي بن أحمد التويسركاني
13
لئالي الأخبار
الحديث ويأتي في الخاتمة في لئالى عظام الملائكة في لؤلؤ ومن عظام الملائكة ملك الموت وجبرئيل مزيد بيان لعظمه وأوصافه . في كيفية قبض روح الكافر لؤلؤ : في كيفية قبض ملك الموت لروح الكافر والمجرم مضافا إلى ما مر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث : إذا كان ممن سخط اللّه عليه أو ممن ابغض اللّه ، أمره أن يجذب الجذبة بمثل السفود من الصوف المبلول وقال في حديث آخر : وان كان كافرا اتى اليه بحديدة محمية بنار جهنم فأدخلها في حلقومه وجذب روحه بها جذبة يخيل اليه ان أطباق السماوات والأرض كلها وقعت عليه وطبقته حتى يخرج زبده على فمه كالبعير وفي خبر قيل للصادق عليه السّلام : صف لنا الموت فقال للكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب أو أشد ، قيل فان قوما يقولون : انه أشد من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض ورضح بالأحجار وتدوير قطب الأرحية في الأحداق ، قال : كذلك هم الكافرون والفاجرون ألا ترون منهم يعالى ويرتكب الشدائد إلى ، فذلكم الذي هو أشد من هذا وهو عذاب الدنيا وفي خبر هو كشدة المضي من خرق الإبرة والدق بالأحجار وسلخ الجلد من البدن . وقال النبي صلى اللّه عليه واله : ان ملك الموت إذا نزل بقبض روح الفاجر ، نزل ومعه سفود من نار فنزع روحه به فتصيح جهنم وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى : « وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً » هو أن الملائكة ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم بالشدة كما يغرق النازع في القوس فيبلغ بها غاية الوتر وقال في قوله « وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً » ان الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الجلد والأظفار حتى تخرج من أفواههم بالكرب والغم وقال أبو عبد اللّه في خبر : إذا احتضر الكافر حضره رسول اللّه ( ص ) وعلي عليه السّلام وجبرائيل وملك الموت إلى : أن قال : ثم يسل نفسه سلا عنيفا ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان يبزق في وجهه ويتأذى بروحه وفي بعض نسخ الحديث : ان الكافر إذا حضره الموت نزل عليه ملائكة من السماء معهم لباس من العذاب فيجلسون بعيدا منه حتى يجئ ملك الموت فيجلس عند رأسه ، ويستخرج روحه من بدنه كما يخرج السفود