محمد نبي بن أحمد التويسركاني
126
لئالي الأخبار
يتنفس فاذن له فتنفس فأحرق جهنم وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل الجب من ذلك الصندوق وهو التابوت ؛ وفي ذلك التابوت سنة من الأولين ، وستة من الآخرين ، فأما الستة من الأولين : فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم ؛ وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل ، والذي هود اليهود ونصر النصارى ، واما الستة من الآخرين فأربعة من المنافقين وصاحب الخوارج وابن ملجم . أقول قد مر في الباب في اللؤلؤ الأول منه حديث عن عبد اللّه بن عمر عن أبيه يدل على أن أهل التابوت كلهم من أصحاب الرسول صلى اللّه عليه واله ويأتي في لؤلؤ نبذ من عذاب الشيخين ما تذكره يناسب المقام وقال العلامة المجلسي ره : الفلق في الطبقة السابعة من جهنم وهي أشد من ساير طبقاتها فإذا فتح باب الفلق اشتعل منه جهنم وقال ابن عباس : لجهنم سبعة أبواب على كل باب سبعون ( الف ظ ) جبل في كل جبل سبعون الف شعب في كل شعب سبعون الف واد ، في كل واد سبعون الف شق ؛ في كل شق ، سبعون ( الف ظ ) بيت في كل بيت سبعون الف حية ويأتي الحديث بتمامه في الباب في لؤلؤ صفة حيات جهنم وقال عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : « سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً » : واما صعود فجبل من صفر من نار وسط جهنم . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صعودا » جبل في النار من نحاس يعمل عليه خبز حبر ليصعده كارها فإذا ضرب بيده على الجبل ذائبا ( ذاب ظ ) حتى يلحق بالركبتين فإذا رفعهما عادتا فلا يزال هكذا ما شاء اللّه وقد مر في الباب الأول في لئالى ذم الدنيا في لؤلؤ ما يرغب به المتبصر عن الدنيا حديث ذكر فيه ان عيسى عليه السّلام أحيى من أهل قرية هلكوا رجلا فسئله عن حالهم إلى أن قال له وأصبحنا في الهاوية قال يعنى عيسى : وما الهاوية ؟ قال : سجين قال : وما سجين ؟ قال : جبال من جمر توقد عليها إلى يوم القيمة . صفة السكران والجب والتوابيت والصناديق التي فيها لولو : في صفة جبل كان في جهنم بقال له السكران وفي صفة الجب والتوابيت والصناديق التي فيها وفيه قصة زهد يحيى - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله كان يحيى بن زكريا انه