محمد نبي بن أحمد التويسركاني
116
لئالي الأخبار
وفي حديث آخر قال أول زمرة على الصراط مثل البرق الخاطف ، ثم يمضى قوم مثل الريح ، ثم يمضى قوم مثل عدو الفرس ، ثم قوم مثل شد الرجل ، ثم قوم مثل المشي ، ثم قوم مثل حبو ، ثم قوم مثل الزحف ويجعله على المؤمنين عريضا وعلى المذنبين دقيقا وفي حديث آخر في تفسير وجئ يومئذ بجهنم قال النبي صلى اللّه عليه واله ثم يوضع عليها الصراط أدق من الشعر واحد من حد السيف فيكلفون الممر عليها فيحبسهم الرحم والأمانة فان نجوا منها حبستهم الصلاة إلى أن قال : والناس على الصراط فمتعلق بيد ويزل بقدم ويستمسك بقدم والملائكة حولهم ينادون : يا حليم اعف واصفح وعد بفضلك وسلم سلم والناس يتخافتون في النار كالفراش فيها الحديث وفي اخبار أخر أن منهم من يمر عليه مثل عدو الفرس ، ومنهم من يمر عليه جنبا ، ومنهم من يمر عليه حبوا ، ومنهم من يمر عليه متعلقا قد تأخذ النار منه شيئا وتترك شيئا وفي خبر يذكر فيه أحوال الأمة قال : رأيت رجلا من أمتي على الصراط يزحف أحيانا ويحبو أحيانا ويتعلق أحيانا ورأيت رجلا من أمتي يرتعد كما يرتعد السعفة في يوم ريح عاصف وفي آخر عنه صلى اللّه عليه واله قال : إذا كان يوم القيمة امر اللّه مالكا ان يسعر النيران السبع ويأمر الرضوان أن يزخرف الجنان الثمان ويقول : يا ميكائيل هات الصراط على متن جهنم ويقول يا جبرائيل انصب ميزان العدل تحت العرش ويقول : يا محمد قرب أمتك للحساب ثم يأمر اللّه ان يقعد على الصراط سبع قناطر ، طول كل قنطرة سبع عشر الف فرسخ ، وعلى كل قنطرة سبعون الف ملك يسئلون عن هذه الأمة رجالهم ونسائهم على القنطرة الأولى عن ولاية علي عليه السّلام وحب أهل بيته ، وعلى القنطرة الثانية يسئلون عن الصلاة ، وعلى الثالثة عن الزكاة وعلى الرابعة عن الصيام ، وعلى الخامسة عن الحج ، وعلى السادسة عن الجهاد ، وعلى السابعة عن العدل فمن أتى بشئ من ذلك جاز على الصراط كالبرق الخاطف ومن لم يأت عذب وذلك قوله تعالى : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » . فاعلم يا اخى أن لهذا الصراط مواقف وعقبات يسئل عنهم فيها فمنهم من يسقط عن عقبة الولاية ، ومنهم من يسقط عن عقبة الصلاة ، ومنهم من يسقط عن عقبة الزكاة ، ومنهم من يسقط عن عقبة الصوم ، ومنهم من يسقط عن عقبة الحج ، ومنهم من يسقط