محمد نبي بن أحمد التويسركاني

9

لئالي الأخبار

سلطان على عبادي المخلصين « إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ » قال واللّه ما أراد بهذا الا الأئمة وشيعتهم بل عن العياشي عن الباقر عليه السّلام أنه سئل عن تفسيره فقال قال اللّه انك لا تملك ان تدخلهم جنات ولا نارا وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله لما اسرى بي إلى السماء حملني جبرائيل على كتفه الأيمن فنظرت إلى بقعة بأرض الجبل حمراء أحسن لونا من الزعفران وأطيب ريحا من المسك فإذا انا فيها بشيخ على رأسه برنس فقلت لجبرئيل : ما هذه البقعة الحمراء قال : بقعة شيعتك وشيعة وصيك علي عليه السّلام فقلت من الشيخ صاحب البرنس ؟ قال إبليس قلت : فما يريد منهم قال يريد أن يصدهم عن ولاية أمير المؤمنين ويدعوهم إلى الفسق والفجور فقلت : يا جبرئيل ا هو بنا إليهم فاهوينا إليهم أسرع من البرق الخاطف فقلت له : قم يا ملعون فشارك أعدائهم في أموالهم وأولادهم ونساءهم فان شيعتي وشيعة على « لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ » . فسميت تلك البلاد قم لذلك وقال في الأنوار : وقوله تعالى : « لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ » يعنى به التسلط الذي يخرجهم به من الايمان إلى الكفر كما هو حاله مع غيرهم واما ايقاعهم في المعاصي ، فلا يقال له سلطان وذلك لأنهم يتداركونه بأمور كثيرة . أقول : قد مرت المكفرات للذنوب والمعاصي لهم في أوائل الباب التاسع وأواخر الباب الثالث بما لا مزيد عليه وفي الكافي عن أبي بكر الحضرمي قال : مرض رجل من أهل بيتي فأتيته عايدا فقلت له : يا ابن أخي ان لك عندي نصيحة أتقبلها ؟ فقال : نعم فقلت قل اشهد ان لا اله الا اللّه وحده لا شريك له فشهد بذلك فقلت قل أشهد ان محمدا عبده ورسوله . فشهد بذلك ، فقلت : قل أشهد ان عليا وصيه وهو الخليفة من بعده والامام المفترض الطاعة من بعده فشهد بذلك ، ثم سميت الأئمة عليهم السلام رجلا رجلا فأقر بذلك فلم يلبث الرجل ان توفى فجزع أهله جزعا شديدا قال فغبت عنهم ثم اتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا فقلت كيف تجدونكم كيف عزاؤك أيتها المرأة فقالت : واللّه لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان رحمه اللّه ، وكان مما سخى بنفسي لرؤيا رايتها الليلة فقلت : وما تلك الرؤيا ؟ قالت رأيت فلانا تعنى الميت حيا سليما فقلت : فلان قال : نعم فقلت له : أما كنت ميتا فقال بلى ولكن نجوت بكلمات لقننيها أبو بكر ولولا ذلك لكدت